الزمان: العصر الفرعوني
المكان: مصر القديمة
كتبت: ضحى أشرف
نجح المصري القديم منذ أقدم العهود في بناء مدينة عظيمة لا تشاكلها مدينة شرقية، أو غربية.
وكان ذلك بفضل المقومات التي ساعدت في بنائها من أرضٍ خصبة،ونهرًا فياضًا، وجوًا صالحًا.
وكانت الزراعة هي أول ما توجه إليه المصري القديم، وبحسب ما جاء في كتاب “موسوعة مصر القديمة” للدكتور حسن؛ فقد وجدت العديد من الأشجار والنباتات في تربة مصر قديمًا منها ما تم استيراده.
وفي ضوء تلك النقطة سنتناول أشهر الأشجار التي تم ذكرها على جدران المعابد.
أهمية الأخشاب في مصر القديمة:
كان للأخشاب أهمية كبرى لدى المصري القديم، حيث كان يتم استخدامه كثيرًا في الصناعات.
الصناعات التي كانت تتم بإستخدام الأخشاب:
فنجد أنه قد استخدمه في إقامة مبانيه وفي صناعاته، فكان منذ أقدم العصور يصنع سقف مقبرته من الخشب كما هو موجود في سقارة، وفي نجع الدير
كما كان يستعمله أيضًا في بناء السفن، وفي الأدوات المنزلية.
بالإضافة إلى استيراده لها من البلاد المجاورة وبخاصة من بلاد سوريا وما جاورها؛ حتى يسد حاجته.
الأشجاروالزراعةعند المصري القديم
أهم الأشجار الموجودة على جدران المعابد
1- السنط:
كان يتم جلبه من “حتنوب”، وقد عثر على أجزاء منه في عصور ما قبل التاريخ، والعصر الحجري الحديث.
بالإضافة إلى العصر التاريخي من عهد الأسرة الثالثة، والأسرة الخامسة، وفي عهد الأسرة السادسة.
2- الجّميز:
كان يتم زراعتها منذ عصر ما قبل الأسرات، إذ عثر على خشبها مقابر نقادة وبلاص،وقد عثرأيضًا على بعض ثمارها التي ترجع لعهد الأسرة الأولى.
كما ارتبطت أيضًا بالفكر المصري القديم الخاص بنشأة الكون، حيث اعتبرها المصري القديم “الأم السماوية” للإنسان.
شجرة الجميز على جدران المعابد.
3- شجرة النبّق:
عرفت هذه الثمار في اللغة الهيروغليفية باسم نبس، وقد استخدمها الأطباء الفراعنة في علاج بعض الأمراض، وتخليص الجسم من السموم وعرفت باسم الثمار المقدسة أو ثمار الألهة.
وقد تم العثور على فاكهتها في قبور عصر ما قبل الأسرات، ويستخدم خشبها في التجارة حتى الأن.
كما كان لها دور بعد حياة المصري القديم، فنجد أنه استخدمها في غسل جثمان الميت.
4- تمر العرب أو الهلجيج:
تم العثور على بقايا منه ترجع إلى الأسرة ال12، كما كان يصنع منه زيت يستخدم يستعمل في التطبيب ومحفوظة منه عينات بمتحف فؤاد الأول الزراعي.
5- النخيل:
عثر على بقايا من جذوعه تنتمي إلى العصر الحجري القديم العلوي في الواحة الخارجة.
وكان يزرع في مصر منذ أقدم العهود، وكانت جذوعه لها دور كبير في البناء، فنجد أنه تم استخدامها في بناءالأسقف.
بالإضافة إلى عثور علماء الأثار على سقف مقبرة من فلوق النخل في سقارة، يرجع عهده إلى الأسرة الثانية،وقيل الثالثة.
كما عثر على سقف من الحجر مقلدة عليه في مقبرة “رع ور” من الأسرة الخامسة، وفي وفي مقبرة “فتاح حتب” بسقارة من عهد الأسرة الرابعة.
6- شجرة الصفصاف:
يرجع تاريخ وجودها في مصر إلى عصر ما قبل الأسرات، حيث عثر على يد سكين من خشبها.
بالإضافة إلى عثورهم على صندوق من الأسرة الثالثة، كما كانت أوراقها تستخدم في عمل الأكاليل في عهد الأسرة الثامنة عشرة وما بعدها.
7- أشجار التين:
توجد رسوماتها كثيرًا على جدران المقابر، وهي يتسلقها القردة لقطف ثمارها.
وكثُر وجود رسوماتها في منطقتي “بني حسن والأقصر”.
8- شجرة الأثل:
يوجد العديد منها في مصر، ولقد تبين أن خشبها كان ينتمي إلى العصرالحجري الحديث وأيضًا البداري ، وفي عهد ما قبل الأسرات، كما جاء ذكرها منذ عهد الأهرام.
9- البرساء:
يرجع عهدها إلى الدولة الوسطى، أوزير وكان يصنع من خشبها الأثاث، وتماثيل المجاوبين، وتؤكل فاكهتها.
وبالإضافة إلى ذلك كاني لها ارتباط بالجانب الديني، حيث كانت مقدسة للإله أوزير.
10- شجر المخيط:
تنتمي هذه الشجرة إلى الأسرة ال12، حيث عثر على فروعٍ لها بطبية في مقابر الأسرة ال 12.
بالإضافة إلى استخدام ثمارها في صناعة بعض أنواع الخمور، وأيضًا في صيد الطيور.
11- نخيل الدوم:.
كانت موجودة في مصر منذ عهد ما قبل الأسرات، حيث عثرعلى بذورها في مقابر البداري.
ولكن تم العثور على أول رسمة لها في مقبرة “كا إم نفرت” في عهد الدولة القديمة.
وقد كان لها دور في العديد من الصناعات حيث إن خوص أشجارها كان يستعمل في صنع السلال، وليفها لعمل الحبال والشباك.
وكان لليفها دور في صناعة حبال أسطول الملك الفرعوني “سحورع”،التي كان يبلغ طول الحبل منها نحو 300 ذراع.
كما كان لخوصها وفروعها دورًا في العديد من الصناعات وهي” السلال والحصير، والأطباق، والنعال والعصي والأقفاص“.



التعليقات