الزمان: 2 نوفمبر 1917م
المكان: المملكة المتحدة
كتبت: ملك تيمور النجدي
وعد بلفور.. يمكن القول إن وعد بلفور هو الذي مهد لنكبة فلسطين، بيد أن مقدمات النكبة الفلسطينية بدأت فعليًا قبل تأسيس إسرائيل بزمن طويل.
من هو بلفور؟
هو آرثر چيمس بلفور، سياسي بريطاني ولد في 25 يوليو 1848.
وتولى رئاسة الوزارة في بريطانيا من 11 يوليو 1902 إلى 5 ديسمبر 1905.
عمل أيضا وزيرًا للخارجية من 1916 إلى 1919 في حكومة ديڤيد لويد چورچ.
بسبب وعد بلفور قامت بريطانيا بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.
ما هو وعد بلفور؟
قبل أن تضع الحرب العالمية الأولى أوزارها، ويتقاسم المنتصرون فيها تركة الأمبراطورية العثمانية.
سارع وزير الخارجية البريطاني آرثر بلفور في 2 نوڤمبر عام 1917 إلى كتابة رسالة إلى المصرفي البريطاني، وأحد زعماء اليهود في بريطانيا البارون روتشليد.
أدت هذه الرسالة إلى قيام دولة إسرائيل وما تبع ذلك من حروب وأزمات في الشرق الأوسط.
نص رسالة وعد بلفور
كتب آرثر بلفور في رسالته: “يسرني جدًا أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته، التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية”، وقد عرضت الرسالة على الوزارة وأقرتها.
«إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية».
«على أن يفهم جليًا أنه لن يأتي بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية، التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخري».
«سوف أكون ممتنًا إذا بلغتم الإتحاد الصهيوني بهذا التصريح المخلص/ آرثر بلفور».
موقف زعماء العرب من وعد بلفور 1917_ 1919م
عقد العرب مؤتمرهم الأول في 1919/1/27م، وقرروا رفض تقسيم الشام إلى كيانات؛ لأن فلسطين جزء من بلاد الشام وليست دولة مستقلة.
بل شكلوا ما يشبه الحكومة الفلسطينية الوطنية، وبعد أيام من ذلك تم عقد مؤتمر الصلح في باريس.
الدوافع و الأسباب
اختلفت التفسيرات و الدوافع وراء هذا الوعد، برره بلفور نفسه بأنه بدافع إنساني.
ورفض باحثون عرب هذه التفسيرات استنادًا إلى أبحاث و قراءات تاريخية مفادها أن بلفور “لم يكن يفكر في مأساة اليهود الإنسانية”.
بل على العكس من ذلك فقد رفض التدخل لدى الروس لمنعهم من “اضطهاد اليهود”.
ومساهمة اليهود بدعم بريطانيا حربيًا كانت مقتصرة على بعض اليهود غير الصهاينة.
وقد مرت 90 عامًا على وعد بلفور ولا تزال أهميته؛ لأن ما سمي “بالوطن اليهودي” في هذا الوعد.
لا يزال يتمدد ويأكل من وطن كان للفلسطنيين -وفيه مقدسات للمسلمين- وتسبب في تشريد الملايين فضلًا عمن قتل.
وعند كل ذكرى سنوية لوعد بلفور أصبح من العادة أن يطالب كتاب ومثقفون عرب من بريطانيا الإعتذار عن هذا الوعد جراء ما تسببه لشعوب المنطقة، خاصة بعد وضوح أسبابه الإستعمارية غير النبيلة كما يرون.
نتائج وعد بلفور
زاد هذا الوعد من الدعم الشعبي للصهيونية في بلاد اليهود في أنحاء العالم، وأدى إلى تأسيس فلسطين، والأراضي الفلسطينية.
نتيجة لذلك؛ فقد تسبب هذا الوعد بقيام الصراع العربي الإسرائيلي، الذي يشار إليه غالبًا بأكثر صراعات العالم تعقيدًا ولا يزال الجدال فيما يخص الوعد قائمًا في كثيرًا من النواحي.
وهكذا فلسطين في دمار وما زالت في دمار بسبب كارثة بلفور.
اقرأ أيضا:
يهود الحريديم.. 8 معلومات غامضة عن الطائفة المعادية للكيان الصهيوني
التكنولوجيا.. 6 مخاطر لاستخدامها المفرط على الصحة النفسية
المقاطعة مستمرة.. أكثر من 80 منتجا يدعم إسرائيل في إبادة غزة والبدائل
بعلامة النصر تضامنا مع فلسطين.. الأهلي يتعادل مع سيمبا التنزاني
هل تحرير فلسطين علامة من علامات يوم القيامة؟


التعليقات