ارتبط بالعصر الفرعوني وعملية التحنيط.. وأثبت صحة وجود العمالقة.. 7 معلومات لا تعرفها عن وادي النطرون
وادي النطرون

المكان: شمال شرق الصحراء الغربية المصرية
الزمان: العصر الفرعوني

كتبت: ضحى أشرف

هل سمعتم يومًا عن وادي النطرون.. هو عبارة عن منخفض صحراوي تابع لمحافظة البحيرة خلال عهد الرئيس جمال عبد الناصر، وقد أثبت حقيقة وجود العمالقة، حيث عثر على بقايا إصبع عملاق في قرية بئر هوكر التابعه للوادي.. دعونا نتعرف عليه أكثر.

أين يقع وادي النطرون؟

يقع وادي النطرون على الأطراف الشمالية الشرقية للصحراء الغربية المصرية في الطريق الصحراوي ما بين القاهرة والإسكندرية، وهي تابعة لمحافظة البحيرة، ومواجهة لمدينة السادات، وهو عبارة عن منخفض صحراوي خلف دلتا النيل.

وقد كان لتلك المنطقة العديد من الأسماء لذلك عرفت بالقبطية باسم “شيهيت” أي ميزان القلب.

وأيضًا “هابيب” أي الغائر للكثير، وباليونانية “اسكيتيس” أي النساك، وبالبطلمية “سخت همام” أي وادي الملح.

ارتباط المنطقة بالحضارة الفرعونية

ارتبط الوادى بالحضارة الفرعونية حيث أنه كان يُستخرج منه الملح الذي كان يُستخدم في التحنيط، وكان يسمى بملح النطرون كربونات الصوديم الآن.

وكان للصحراء الغربية كيان سياسي منفصل خاص بها خلال زمن الفراعنة، لذلك كان اللوبيون يغيرون على مصر، لكن المصريون تمكنوا من التغلب عليهم وضم الجانب الشرقي للصحراء الشرقية.

وقد دلت المصادر التي تم العثور عليها أن آخر حرب بين اللوبيون والمصريين كانت في عهد رمسيس الثالث في عام 1170 ق .م.

كما تم العثور على اكتشافات أثبتت أن المدينة كانت مقدسة حتى عام 2000 ق .م.

ومن ضمن الاكتشافات أيضًا الحصول على تمثال نصفي من الجرانيت الأسود يرجع أصله إلى الأسرة ال17 مع الحصول على عتب من الجرانت يرجع أصله إلى امنمحات.

وخلال عهد الملك نعرمر تم صد هجوم الليبيين الذين غزوا غرب الدلتا.

لكن في عهد الملك أمنحتب الأول تم صد هجوم الليبيين، حيث كانت تلك المدينة من أهم المدن للدفاع عن البلاد.

التاريخ  القبطي للوادي

حصل وادى النطرون بعد ميلاد المسيح على مكانة دينية متميزة، أكبر من التي كانت في عهد الفراعنة؛ وذلك بسبب التجمع الرهباني الأول وذلك بعد مرور 4 قرون من ميلاد المسيح.

وقد كان التجمع الأول بوادى النطرون على يد الأنبا مقار الكبير الذي انشأ دير المقار الذي ما زال موجودًا حتى يومنا هذا.

وقد كثرت الأديرة في وادى النطرون حتى وصلت إلى 700 دير في القرن 4 ولكن لم يتبقي سوى 4 اديرة وهي دير البراموس، دير الأنبا بيشوي، دير مقار، دير السريان.

عدد سكان وادي النطرون

يقدر عدد سكان الوادي تقريبًا بحوالي 20 ألف نسمة، منهم 10 آلاف نسمة من الذكور، و9600 من الإناث، كذلك توفر المدينة كافة أنواع الخدمات.

التقسيم الإداري للوادي

يضم مركز وادي النطرون 3 وحدات قروية رئيسية، كما تضم تلك الواحدات 4 قري رئيسية وهي: (بنى سلامة، الجعار، كفر داود)، بجانب 37 كفر ونجع وعزبة تابعين لها.

وتعتبر مدينة السادات هي أقرب مدينة لوادي النطرون حيث لا يفصل بينهما سوى طريق الأسكندرية الصحرواي وطريق القاهرة.

عملاق وادي النطرون

في عام 1988 استطاع العالم الأثري الألماني جريجور سبوري الذي كان مولعًا باكتشاف أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتأكيد أسطورة وجود العمالقة.

وتم ذلك عندما نجح في العثور علي بقايا إصبع عملاق في قرية بئر هوكر، عند تاجر يبيع الآثار.

وكان سبوري يظن ذلك التاجر يبيع التحف التذكارية، لكن عندما علم بأن مقصده ليس عنده، شعر بالاحباط.

لذلك قرر التاجر أن يعرض عليه إصبع العملاق.

في البداية اعتقد سبوري بأنها قدم ماعز، ولكنه اندهش عندما قام بحملها حيث ثبت له أنها إصبع لعملاق بشري.

لم يصُدق سبوري ذلك الأمر إلا عندما قام بفحصها بنفسه من خلال عدسة مكبرة، وعمل أشعة سينية للإصبع.

كذلك قام ابنه بعرضها على صديقة الطبيب الذي أكد أنها تخص البشر.

رفض التاجر بيع القطعة لسبوري لكنه سمح له بتصويرها مقابل 300 دولار، وقد خرج سبوري من بئر هوكر وهو علي يقين تام بأنه يحمل بين يديه بقايا عملاق قد عاش في وادي النطرون.

السياحة في وادي النطرون

ارتبط وادي النطرون بالسياحة الدينية القبطية، حيث يوجد به العديد من الأديرة وأبرز معالم معالم السياحة في الوادي هي:

1- دير العذراء – البراموس

يُنسب هذا الدير إلى السيدة العذراء مريم ومكسيموس ودوماديوس الرومانيين؛ فمعنى كلمة البراموس «الذي للروم»، وقد أُسس في القرن السادس الميلادي.

ويقع الدير على مساحة 880 فدان في أقصى شمال وادى النطرون ويبعد عن استراحة «الرست هاوس» على طريق القاهرة – الإسكندرية الصحراوي حوالى 12 كم.

ويضم الدير 5 كنائس أثرية ومكتبة تحتوي على مئات المخطوطات بلغاتٍ شتّى، بجانب الحصن وقصر الضيافة ومخبز وبعض المخازن.

2- بحيرة نبع الحمراء

تتميز منطقة وادي النطرون بشكل عام بوفرة المقومات السياحية الطبيعية والتاريخية، المتمثلة في البحيرات المالحة التي تتخللها عيون معدنية كبريتية وشواطئ رملية من الشرق والغرب يمكن زراعتها، مثل «نبع الحمراء» التي تندرج ضمن السياحة العلاجية.

وتُعرف أيضًا باسم بحيرة أيوب، وتقع وسط صحراء منخفض وادي النطرون، وتبلغ مساحتها حوالي 300 فدان.

وهي بحيرة شديدة الملوحة، ورغم ذلك ينبع من وسطها عين شديدة العذوبة ذات قدرة على شفاء بعض الأمراض الجلدية.

مما عدها بعض المسئولين ضمن خطة السياحة العلاجية بمحافظة البحيرة.

3- دير الأنبا مقار

يُنسب هذا الدير إلى الأنبا مقار الكبير، وهو تلميذ للأنبا أنطونيوس الكبير مؤسس الرهبانية المسيحية.

وعلى ذلك ترهب مقار الكبير واعتكف بصحراء وادي النطرون.

كما بدأ بإنشاء صومعته في الثلث الأخير من القرن 4 م على الأرجح.

تبلغ مساحة الدير الإجمالية حوالي 11.34 كم2، ويحتوي الدير على 7 كنائس.

ويشترط زيارته الإتيان بتصريح مسبق في غير أيام الصوم القبطي الأرثوذكسي.

4- دير الأنبا بيشوي

هو أكبر الأديرة العامرة الأربعة، ويُنسب هذا الدير إلى الأنبا بيشوي الذي كان تلميذًا للأنبا مقار الكبير.

وقام بإنشائه بقيادته لمجموعة من الرهبان أواخر القرن الرابع الميلادي.

5- دير العذراء – السريان

هو أصغر الأديرة بمنطقة وادي النطرون على الإطلاق؛ إذ تبلغ مساحته الأثرية حوالي فدانًا واحدًا. و13 قيراطًا.

ويقع ما بين دير الأنبا مقار ودير البراموس، وقد أسس على يد رهبان سوريون في القرن 6 الميلادي.

وادي النطرون

اقرأ أيضا:

التعليقات