كتبت: مريم عبد الوهاب
الزمان: منتصف القرن العشرين
المكان: ألمانيا
لن تصدق ما الذي حدث في مدينة برلين منذ عدة أعوام، وأنها لم تكن على هذا النحو الذي تراه الآن، فقد كان هناك جدارًا طويلًا يفصل بين شطري برلين الشرقي والغربي والمناطق المحيطة في ألمانيا الشرقية عرف باسم “جدار برلين“.

سبب تسميته
ويطلق عليه سور برلين ذاك السور الذي منه تم تحجيم المرور بين برلين الغربية وألمانيا الشرقية.

بناء سور برلين
بني سور برلين في 13 أغسطس عام 1961 بأمر من حكومة ألمانيا الديمقراطية الشعبية، ليكون ردع حماية من الفاشية (بحسب ادعاءات الحكومية الشيوعية)، في حين أطلق عليه اسم (جدار العار) من قبل الحكومة الغربية، خلال فترة بناء السور حاول أكثر من 100 ألف ألماني الانتقال من القسم الشرقي إلى القسم الغربي من برلين فقد كان جدار برلين جدارًا طويلًا يفصل شطري برلين الشرقي والغربي والمناطق المحيطة في ألمانيا الشرقية.

وعلى مدار السنوات، طالب زعماء ورؤساء دول بهدم الجدار، أبرزهم الرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي، الذي ألقى خطابا من أمام جدار برلين، قال فيه كلمته الشهيرة: “أنا من برلين”.
انهيار الجدار
وبدأت ملامح انهيار الجدار تظهر تدريجيا، قبل الانهيار الفعلي، ففي أغسطس من عام 1989، أعلنت بلغاريا إعادة فتح حدودها مع النمسا، ليفر ما يزيد عن 13 ألف “سائح” من ألمانيا الشرقية، ويصلون إلى النمسا عبر بلغاريا، بحلول سبتمبر من العام نفسه ،وتوالت الأحداث في سبتمبر، وتزايدت فيه المؤشرات على “الانهيار القريب”، إذ انطلقت تظاهرات شعبية حاشدة ضد الحكومة في ألمانيا الشرقية، مما أدى إلى استقالة الرئيس الشرقي إريك هونيكر في أكتوبر، ومنح الأمل بإمكانية التخلص من حائط الفصل هذا، خاصة أن هونيكر كان من أشد المدافعين عنه.

وفي نوفمبر 1989، تدفق عشرات الآلاف من الألمان الشرقيين نحو الجدار، ليعبروا الحدود باتجاه برلين الغربية، أمام أعين الحراس ورجال الجمارك.
وتسببت سلسلة من الثورات فى دول الكتلة الشرقية القريبة فى عام 1989 – فى بولندا والمجر على وجه الخصوص – فى سلسلة من التداعيات فى ألمانيا الشرقية ما أسفر فى النهاية عن إزالة الجدار، حيث أعلنت حكومة ألمانيا الشرقية فى 9 نوفمبر عام 1989 بعد عدة أسابيع من الاضطرابات المدنية، عن إمكانية جميع مواطنى جمهورية ألمانيا الديمقراطية زيارة ألمانيا الغربية وبرلين الغربية.

وهنا عبرت حشود من مواطنى ألمانيا الشرقية وتسلقت الجدار، انضم إليها مواطني ألمانيا الغربية على الجانب الآخر في جو احتفالي حيث اقتطع الأشخاص المبتهجون أجزاءً من الجدار على مدى الأسابيع القليلة التالية كما افتتحت بوابة براندنبورج في جدار برلين في 22 ديسمبر عام 1989، وبدأ هدم الجدار رسميًا في 13 يونيو عام 1990 وتم الانتهاء من هدمه في نوفمبر عام 1991 وقد مهد سقوط جدار برلين الطريق إلى إعادة توحيد ألمانيا، والذي حدث رسميًا في 3 أكتوبر عام 1990.
للتعرف على انهيار خط برليف اضغط هنا.

التعليقات