الزمان: 6 أكتوبر 1973
المكان: أرض سيناء
حرب اكتوبر تلك التي واجه فيها أبطالنا البواسل العديد من المعوقات، التي وقفت أمامهم كحاجز قوي أمام نصر عظيم، إلا أنهم استطاعوا تدمير هذه الموانع، وتحويلها إلى إنجازات عظيمة لا يستهان بها، ونحن اليوم بصدد رصد بعض هذه العوامل التي صنعت حربًا لا تُنسى.

حرب اكتوبر.. حرب قلبت كل الخطط والموازين العسكرية
دارت حرب 6 أكتوبر على أرض سيناء بين الجيش المصري والمحتل الصهيوني، وكانت حربًا ضروسًا قلبت كل الموازين العسكرية، حيث استطاع الجيش المصري أن يحقق انتصارًا ساحقًا، على الرغم من أنه لم يكن يملك أسلحة متطورة كغريمه الصهيوني.
ولكن ذلك لم يكن عائقًا أمامه كما اعتقد البعض، بل على العكس فقد جعل ذلك تحديًا نصب عينيه للنصر، وبالفعل ربح التحدي بجدارة، وهزم الأسطورة الزائفة التي صنعها الجيش الصهيوني حتى يرهبه، وأثبت أنه لا شيء يمكنه أن يعيقه عن تحقيق حلمه، عندما رفرف علم مصر على أرض سيناء.

أهم المعوقات التي واجهها الجيش المصري في الحرب
كانت هناك بعض المعوقات التي يفترض على الجيش المصري أن يواجهها حتى يحقق هذا الانتصار الرائع تمثلت في:
1- هيمنة الطيران الإسرائيلي على سماء مصر
كان الطيران الإسرائيلي محتلًا لسماء مصر تمامًا، يأتي جيئة وذهابًا كيفما يشاء دون أدنى حق، ولم يستطع الجيش المصري أن يواجهه باستخدام أنظمة الصواريخ المصرية؛ لأنها كانت أقل من مدى الطائرات الإسرائيلية الحديثة فلا يمكنها أن تتبعها.
لذلك قامت القوات المسلحة المصرية بجلب صواريخ من نوع “سام 6” من روسيا ووضعتها حول القناة، وحينما حاولت الطائرات الإسرائيلية القدوم إلى القناة؛ فاجئتها تلك الصواريخ واسقطتها صريعة، لتبتعد عن القناة وترحل محرومة من دخولها أو حتى الاقتراب منها.

2- خط برليف الأسطورة الإسرائيلية الزائفة
كان على سلاح المهندسين أن يحل مشاكل العبور التي من أهم أولوياتها تدمير خط برليف، تلك الأسطورة الزائفة التي قيل إنها لن تدمر أبدًا إلا بقنبلة ذرية، لكن استطاع المصريون أن يفكروا بحل ذكي للغاية.
فقامت المخابرات العامة المصرية بالتعاون مع وزارة الزراعة بشراء الخراطيم والمضخات، واطلقوا المياه صوب هذا السور ليستيقظ العدو الصهيوني على خبر تحطيم خط برليف، ويعلم أن الوهم الذي صنعه محال أن يؤثر بنا.


التعليقات