أحمد فرحات.. رحل عن عالمنا أمس, الأحد21 يوليو لعام 2024 الفنان أحمد فرحات عن عمر يناهز 74عام.
وذلك بعد معاناة مع المرض أثناء تلقيه العلاج في أحد المستشفيات، إثر إصابته بجلطة دماغية.
مولده
وُلد فرحات في 23 يوليو 1950 في القاهرة، وبدأ مسيرته الفنية منذ نعومة أظافره؛ بفضل موهبته الفطرية وقدرته على تقمص الأدوار الكوميدية.
ثم أصبح واحدًا من أشهر الممثلين الأطفال في تاريخ السينما المصرية.
بداياته الفنية
بدأ أحمد فرحات مسيرته الفنية في سن مبكرة جداً، حيث اكتشفه المخرجون بفضل خفة ظله وذكائه الفطري، حيث كانت أولى خطواته في عالم الفن عبر مشاركته في أفلام كلاسيكية لا تزال محفورة في ذاكرة الجمهور.
وكان فيلم “إشاعة حب” الذي صدر عام 1960، نقطة تحول في مسيرته حيث قدم فيه أداءً مميزًا جذب إليه الأنظار.

الأدوار البارزة التي قام بها
قدم أحمد العديد من الأدوار التي تميزت بالكوميديا والبراءة.
كان من أبرز أفلامه “سر طاقية الإخفاء” (1963) الذي قدم فيه دورًا كوميديًا لامعًا يعكس موهبته في رسم البسمة على وجوه المشاهدين.
كما تألق في فيلم “إشاعة حب”، حيث قدم دور الطفل البريء الذي يثير الإعجاب بحضوره العفوي والظريف.
أعماله التلفزيونية
لم تقتصر موهبة أحمد فرحات على السينما فقط، بل امتدت إلى الشاشة الصغيرة ،حيث شارك في عدد من المسلسلات التلفزيونية الناجحة.
وهي : عيلة في مهمة رسمية، و أم الصابرين، كيلو بامية، وآخره مسلسلاته كان العيله دي، حيث تألق بدور مهم أظهر قدراته التمثيلية المتعددة.
الجوائز والتكريمات
كرم الرئيس مبارك فرحات وأعطاه أعلى وسام للجمهورية.
فقد كشف في إحدى لقاءته أنه كرم في البداية من وزير الدولة للتليفزيون المصري، وبفضل عمله في برامج الفوازير خلال عمله مع الفنانة صفاء أبو السعود.
فقد قال فرحات أثناء استضافته في برنامج المنسي للإعلامية إنجي هشام:
“حصلت على قلادة الدولة التقديرية من مبارك خلال عملي في الرئاسة؛ بفضل كوني مهندس اتصالات”.
وأكمل : “وبعدما حصلت على المعاش، كرمت بجائزة أخرى من وزارة الشباب والرياضة، كما حصلت على تكريمات عديدة من المركز الكاثوليكي”.
وأضاف قائلاً: ” لقد جعلت قلادة الدولة التقديرية معاشي يصل للضعف، لكنني لا أهتم بالماديات”.
علاقته بالعندليب
كان لأحمد علاقة مميزة مع العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، فقد شارك فرحات في عدة أعمال مع عبد الحليم، مثل فيلم “شارع الحب” (1958)، حيث قدم دور الطفل الشقي.
كما كان يعتبر عبد الحليم قدوة ونموذجًا يحتذى به، وتعلم منه الكثير في مجال التمثيل والفن.
وكانت هناك علاقة ودية وأخوية بينهما، حيث كان عبد الحليم دائمًا ما يشجع فرحات على تقديم أفضل ما لديه.
مرضه
كشف الفنان أحمد فرحات في نوفمبر عن تطورات حالته الصحية بعد إصابته بجلطة.
فقال خلال لقائه على قناة صدى البلد مع الإعلامية مي البحيري، مقدمه برنامج «كلام ما بينا»: “لقد أصبت بجلطة في المخ، أثرت على يدي ولساني، لكن الحمد لله تحسنت حالتي بفضل العلاج.، وأمنيتي الآن هي العودة إلى التمثيل مرة أخرى.”
وفاته ووصيته
توفي أحمد فرحات في 1 نوفمبر 2017 عن عمر يناهز 73 عامًا، وكانت وفاته خسارة كبيرة لعالم الفن ولجمهوره الذي أحبه وتعلّق به منذ طفولته.
وقد ترك وصية مفادها أن يستمر محبوه في تذكره من خلال أعماله الفنية التي قدمها، وأن يحتفظوا بالبسمة والأمل في حياتهم، كما كان يسعى دائمًا لنشرهما من خلال أدواره.
تأثيره وإرثه
لا يزال أحمد فرحات يحتل مكانة خاصة في قلوب الجمهور بفضل أدواره التي جمعت بين البراءة والذكاء الكوميدي.
كما تمكن من رسم البسمة على وجوه الأجيال المتعاقبة وأصبح نموذجًا للممثل الطفل الذي يمكن أن يحقق نجاحًا كبيرًا في عالم الفن.
وقدم العديد من الأدوار التي أصبحت علامات في تاريخ السينما المصرية، وكان له تأثير كبير على الممثلين الأطفال الذين جاءوا بعده.
وفي الختام يمكن القول أن الفنان أحمد فرحات يعد واحد من النجوم الموهوبين المميزين الذين قدموا الكثير للسينما والتلفزيون المصري.
وسيظل اسمه محفورًا في ذاكرة الفن المصري كواحد من أبرز الممثلين الأطفال الذين أثروا بشكل كبير في هذه الصناعة

التعليقات