الجنسية الألمانية
كتبت: نورهان أشرف زغلول
أعلنت السلطات الألمانية أنه يجب على المتقدمين للحصول على الجنسية الألمانية الآن تأكيد اعترافهم بحق إسرائيل في الوجود.
حيث تعتبر ألمانيا موطناً لأكبر جاليات عربية ومسلمة في أوروبا، وهي جالية تتميز بالتنوع العرقي.
ومن بين الخمسة ملايين ونصف مليون مسلم في ألمانيا، الذين يشكلون 6.6 بالمئة من إجمالي السكان.
هناك حوالي 2.5 مليون من أصول تركية (حوالي 45 بالمئة من عدد المسلمين في البلاد).
لكن في الآونة الأخيرة، فرضت حرب غزة تحديات غير مسبوقة على بعض المسلمين والعرب في ألمانيا.
حيث أصبح التضامن مع الفلسطينيين وكيفية التعبير عن هذا التضامن قضية رأي عام في البلاد.
وقد جاء ذلك في مرسوم عام، دخل حيز التنفيذ منذ يومين فقط بعد أشهر من مطالبة ولاية ساكسونيا-أنهالت الشرقية بتقديم تعهد كتابي بـ”حق دولة إسرائيل في الوجود” كشرط للتجنس.
ألمانيا تضع قانون جديد متعلقا بدولة الاحتلال للحصول على جنسيتها
من ناحية أخرى قلص القانون الجديد عدد السنوات التي يجب أن يعيشها الشخص في ألمانيا حتى يتمكن من الحصول على جواز سفر، من ثماني سنوات إلى خمس سنوات.
كما سيسمح القانون الجديد للمهاجرين من الجيل الأول بأن يكونوا مواطنين مزدوجين.
وقد حظيت الحرب على غزة بدعم شامل من الولايات المتحدة وأوروبا على مختلف المستويات العسكرية والسياسية والإعلامية والاستخباراتية.
ألمانيا تشعر بمسئولية خاصة تجاه إسرائيل
وأكدت وزارة الداخلية الألمانية أنه “تم إضافة أسئلة اختبار جديدة حول موضوعات معاداة السامية، وحق دولة إسرائيل في الوجود، والحياة اليهودية في ألمانيا”.
وقالت وزيرة الداخلية نانسي فيزار: “كل من يشاركنا قيمنا ويبذل جهدا يمكنه الآن الحصول على جواز سفر ألماني بسرعة أكبر ولم يعد مضطرا للتخلي عن جزء من هويته بالتخلي عن جنسيته القديمة”.
وأضافت: “لكننا أوضحنا أيضًا أن أي شخص لا يشاركنا قيمنا لا يمكنه الحصول على جواز سفر ألماني.
لقد رسمنا خطًا أحمر واضحًا جدًا هنا وجعلنا القانون أكثر صرامة من ذي قبل”.
ويتضمن المرسوم توصيات للسلطات المحلية لتحديد التعابير المستخدمة لإعلان الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود.
العرب في ألمانيا يعيشون في خوف وقلق
ويتحدث العرب في ألمانيا عن استيائهم من سياسة البلاد التي يعتقدون أنها “لا تستمع للفلسطينيين وتتجاهل تاريخهم”.
وتقول سارة (اسم مستعار)، وهي محامية فلسطينية مقيمة في برلين، إن هناك زيارات لمدارس المدينة.
تقوم بها منظمات ومؤسسات إسرائيلية ويهودية، بهدف تعريف الطلاب بتاريخ اليهود ونشر الوعي حول ما يفعلونه.
وبالفعل أتو إلى مدرسة ابني الذي يبلغ من العمر 9 أعوام.
ولم يتحدثوا قط عن وجهة النظر الفلسطينية، وعن النكبة، وسبب تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين.
وأضافت سارة: “بدأ ابني بالبكاء بعد المحاضرة التي تلقاها والتي لم تذكر شيئاً عن أصوله وتاريخ البلد الذي سمع أهله وأجداده يتحدثون عنه”.
وتقول سارة إن زوجها يحذر ابنهما من الحديث عن الأراضي الفلسطينية وحرب غزة في المدرسة، تفادياً لأي مشاكل أو سوء فهم.
وتتابع: “إن القرارات التي اتخذتها السلطات في برلين، مثل منع ارتداء الكوفية أو العلم الفلسطيني.
تخلق جواً من الخوف والقلق لدى الأهالي والطلاب، وتحمل نبرة تهديد تمنح المدارس سلطة مطلقة قد حتى تشمل إبلاغ الشرطة.
آمل أن تقترح السلطات حلاً تربوياً بدلاً من أجواء الغموض والقلق السائدة”.
المانيا تقر مشروعا لطرد اللاجئين الداعمين لفلسطين
في السياق ذاته وافقت الحكومة الألمانية على قرار يسمح بطرد اللاجئين لمجرد تعليقهم على منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تنتقد الاحتلال الإسرائيلي وتدعم فلسطين.
وبحسب وسائل إعلام ألمانية، وافق مجلس الوزراء الاتحادي على مشروع مماثل قدمته وزيرة الداخلية نانسي فايزر.
يمكن من خلاله لسلطات الهجرة طرد أي شخص يوافق على “أعمال إرهابية”، والذي يشمل، بحسب برلين، جميع الأنشطة الداعمة لفلسطين. .
وبناء على ذلك، تتمتع السلطات بصلاحية إلغاء تصريح الإقامة لأي نشاط يدعم فلسطين، حتى لو كان مجرد “إعجاب” بمنشور على شبكات التواصل الاجتماعي.
الجنسية الألمانية

التعليقات