كتبت إسراء حسن
بدأ انقلاب النيجر في 26 يوليو 2023، بعد أن احتجز الحرس الرئاسي الرئيس محمد بازوم ، وإعلان عبد الرحمن تشياني قائد الحرس نفسه قائداً للمجلس العسكري الجديد.
الأمم المتحدة تحذر من أزمة غذاء في النيجر
حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، من
«الأزمة الحالية في النيجر قد تفاقم انعدام الأمن الغذائي بشكل كبير في الدولة الفقيرة»، وحثّت على «إقرار إعفاءات إنسانية من العقوبات ومن قرار إغلاق الحدود لتجنّب كارثة».
وأشار إلى أنه «حتى قبل إطاحة رئيس النيجر المنتخب ديموقراطيًا محمد بازوم في انقلاب أواخر الشهر الماضي،
تجاوز عدد النيجريين الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحادّ ثلاثة ملايين شخص».
بالإضافة إلى أكثر من سبعة ملايين آخرين، ممّن يعانون اليوم من انعدام الأمن الغذائي بشكل معتدل، قد يشهدون تدهور وضعهم بسبب الأزمة المتفاقمة.. مشيرًا إلى «تحليل أوّلي لبرنامج الأغذية العالمي».
موقف المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا من الانقلاب في النيجر
صرح مسؤول في المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا “إيكواس” خلال افتتاح اجتماع لرؤساء أركان غرب أفريقيا في أبوجا
إن التدخل العسكري في النيجر سيكون “الخيار الأخير” كما أدان زعماء غرب أفريقيا الانقلاب وأمهلوا الانقلابيين أسبوعاً لإعادة الرئيس محمد بازوم.
ويعد الانقلاب العسكري الذي قاده عناصر من الحرس الرئاسي في النيجر.
هو الخامس في تاريخ الجمهورية التي استقلت عن فرنسا 1960، حيث كانت مستعمرة فرنسية سابقة.
ولكنها مازالت مسيطرة على الجوانب الاقتصادية والمالية والإستثمارية وحتي السياسية .
تصريحات رئيس المجلس العسكري في النيجر
وفي غضون ذلك صرح عبد الرحمن تشياني، رئيس المجلس العسكري في النيجر ، لن نخضع للضغوطات الأقليمية والدولية لإعادة الرئيس محمد بازوم للسلطة.
كما نرفض العقوبات التي فرضتها المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا “إيكواس” رداً على الانقلاب في النيجر.
ووصف العقوبات بأنها غير قانونية وغير عادلة وغير إنسانية.
كما أضاف رئيس المجلس العسكري في النيجر” هناك أمل في التغير ومكافحة الإرهاب ولن نخون ثقة شعب النيجر”.
وصرح من يعارضننا هم من يملكون علاقات مع لوبيات خارجية.
وهذه المواقف العدائية والرادكالية لن يكون لها تأثير ، وسنبذل قصار جهدنا للتعاون مع المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب “.
كما صرحت مصادر مسؤولة: كان هناك تنسيق بين الجنرال عمر تشياني، مع الرئيس السابق محمد إسوفو.
كما ذكر أن الوضع معقد لدرجة يصعب فيه التدخل العسكري نظراً للتكلفة البشرية المتوقعة.
وذلك بعد أن طلب قائد الحرس الرئاسي دعم الجيش ولاكنه رفض، مشيراً إن لم تنته الأزمة بسرعة فإن الوضع سيتأزم ، وقد تحدث مواجهات بين مجموعات الحرس الرئاسي والجيش في أي لحظة.
النيجر وإلغاء اتفاقات التعاون العسكري مع باريس
بعد قرار إلغاء الانقلابين اتفاقات التعاون العسكري مع باريس، أكدت فرنسا علي أن ” وحدها سلطات النيجر الشرعية” هي من تملك ذلك.
وذكرت وزارة الخارجية الفرنسية: ” تذكر فرنسا بأن الإطار القانوني لتعاونها مع النيجر في مجال الدفاع يستند إلى اتفاقات أبرمت مع السلطات النيجرية الشرعية”.
كما صرح صندوق النقد الدولي أنه يراقب التطورات في النيجر عن كثب، ولكن لم يتخذ بعد إجراء رداً على الانقلاب.
وأضاف أنه لم يصرف بعد للنيجر قرضا قيمته 131.5 مليون دولار كان قد وافق عليه في الخامس من يوليو.
كما ذكرت مصادر إن البنك المركزي الإقليمي ألغي خططاً لإصدار النيجر سندات بقيمة 30 مليار فرنك أفريقي (51مليون دولار).
وذلك عقب توقيع عقوبات عليها، حيث كان من المقرر إصدار السندات في سوق الدين الإقليمية بغرب أفريقيا.
المجلس العسكري يعتقل مجموعة من كبار ساسته
قال حزب سياسي في النيجر إن المجلس العسكري الذي استولي علي السلطة في البلاد اعتقل عددا من السياسين.
وكان من بينهم وزيرة التعدين في الحكومة المطاح بها ورئيس الحزب الحاكم ووزير النفط ساني محمد وهو ابن الرئيس الأسبق محمد إسوفو.
موقف الأمم المتحدة من الانقلاب في النيجر
صرحت الخارجية الأمريكية، بالتدخل العسكري المحتمل الذي أشارت إليه منظمة ” إيكواس” الأفريقية لفرض عودة النظام الدستوري في النيجر وإعادة الرئيس محمد بازوم للسلطة.
وقال صامويل وربيرغ، المتحدث باسم الخارجية الأميركية في لقاء صحفي له،:
” إن الولايات المتحدة تتعاون مع المجتمع الدولي وقادة المنطقة، بما في ذلك مجموعة غرب أفريقيا الاقتصادية “إيكواس” في الدورة لإعادة الرئيس المنتخب محمد بازوم وعائلته.
ومع ذلك أيدت مجالس عسكرية أخري في غرب أفريقيا الانقلاب، حيث أعلنت بوركينافاسو ومالي:
أي تدخل عسكري في النيجر إعلان حرب علينا، كما أعلنت غينيا التضامن مع المجلس العسكري في النيجر حال تنفيذ أي تدخل عسكري.
لماذا تتدخل روسيا و فرنسا فيما يحدث بالنيجر؟
تملك فرنسا حوالي 1500جندي في النيجر،حيث تعتبر النيجر موقع اقتصادي مهم بالنسبة لباربس.
حيث تستخرج شركة الطاقة النووية الفرنسية الحكومية أورانو حوالي 15 بالمئة من اليورانيوم المستخدم في مفاعلاتها من هناك.
كما تمثل الطاقة النووية بين 60و70 بالمئة من ؤ وهو واحد من أعلي معدلات العالم، وبالتالي عزل بازوم عن السلطة يمثل خطرا علي الإتفاقات بين البلدين.

التعليقات