مفتى الجمهورية:نستقبل يومياً حوالى 4000 سؤال يتم الإجابة عليها بوسائل ولغات مختلفة

 

 

 

 

ياسمين الشهابى

 

 

 

 

استقبل فضيلة الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية،أجيت جوبتية رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العام، سفير الهند بالقاهرة، لبحث أوجه تعزيز التعاون الدينى والإفتائى وتبادل الخبرات بين البلدين. استعرض فضيلة المفتى فى بداية اللقاء عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين المصرى والهندى، والتاريخ الطويل من العلاقات الوطيدة بين البلدين، من بينها علاقات التعاون فى الشأن الدينى خاصة مع الجماعات الدينية الإسلامية فى الهند.

 

 

وأضاف فضيلة المفتى تاريخ إنشاء دار الإفتاء، فأشار إلى أن الدار مؤسسة تاريخية عريقة أنشئت فى عام 1895م، ولها دور كبير في مواجهة فوضى الفتاوى والفكر المتطرف والإسلاموفوبيا فى الداخل والخارج، فضلًا عن جهودها فى خدمة الإسلام والمسلمين، وسبل مواجهة الجماعات الإرهابية والفكر المتشدد، وكذلك جهود تدريب الطلاب والأئمة من العاملين بالحقل الإفتائى وتأهيلهم لمواجهة الآراء المتطرفة.

 

 

وأشار أن الدار تتلقى يوميًّا عددًا من الفتاوى يتراوح بين 3500 و4000 سؤال يتم الإجابة عليها من قِبل 6 إدارات مختلفة للفتوى بوسائل ولغات عالمية.

 

 

ولفت مفتى الجمهورية النظر إلى توسع الدار فى إنشاء الكثير من الإدارات المختصة بشئون الفتوى منذ عام 2013، والاعتماد على وسائل التكنولوجيا الحديثة بهدف إثراء العمل الإفتائي ومواكبة التطورات الحادثة على مستوى العالم، كما أشار إلى إنشاء الدار مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، الذى أصبح أداة رصدية وبحثية لخدمة المؤسسة الدينية باعتبارها المرجعية الإسلامية الأولى فى مجال الفتوى، حيث يقدم الدعم العملى والفنى والشرعى اللازم لتمكين المؤسسة الإفتائية من تحديد للظاهرة وبيان أسبابها وسياقاتها المختلفة، موضحًا إصدار المركز حوالى 600 تقرير لرصد ومعالجة ظاهرة التطرف، حيث يعمل المركز وَفق 3 محاور تقوم على الرصد والتحليل وكتابة التقارير.

 

 

وفى السياق ذاتة أكد مفتى الجمهورية على أن الأفكار المتطرفة لا تتعلق بدين محدد، لكنها مرتبطة بتفسيرات مغلوطة لبعض الأديان، مشددًا على أن هناك مسئولية مشتركة على المجتمع الدولى أن يتحملها لمواجهة سيل هذه الأفكار، وكذلك للتعاون والتصدى للمجموعات الإرهابية حتى ينعم العالم بالسلام، لافتًا النظر إلى أن هذه القضية قد دعا إليها الرئيس عبد الفتاح السيسي مرارًا.

 

 

تناول اللقاء أيضًا الحديث عن إنشاء الدار للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء فى العالم عام 2015، لخدمة قضايا الإسلام والمسلمين حول العالم، وأشار فضيلة المفتى إلى أن عدد أعضائها ناهز الـ 70 دولة، من بينها ممثل للهند. كما تحدث عن إسهاماتها في الحقل الإفتائى، وكيف يتم من خلالها تنفيذ الاستراتيجية الخاصة بمواجهة التطرف والعنف والأفكار التكفيرية وَفق عدد من الأطراف والبرامج، موضحًا أن الأمانة شرعت فى إنشاء مجموعة من المراصد البحثية والإصدارات المرجعية، فضلًا عن المطبوعات التى أَثْرَت بشكل كبير العمل الإفتائي خلال السنوات القليلة الماضية، فأصدرت مجلة (Insight) للرد على مجلتَى “دابق” و”رومية”، اللتين يصدرهما تنظيم “داعش” الإرهابى باللغة الإنجليزية.

 

 

من جانبه أثنى السفير الهندى أجيت جوبتيه، على عمق العلاقات بين مصر والهند على مدى عقود، كما ثمَّن الجهود التى تبذلها دار الإفتاء المصرية من أجل تصحيح صورة الإسلام فى الخارج، مؤكدًا أن الهند لم تكن متأثرة كثيرًا بتحدى الجماعات المتطرفة لأن المجتمع الهندى ينعم بالتنوع، مشيرًا إلى أن عدد المسلمين هناك حوالى200 مليون مسلم منتشرين على مستوى الهند وموجودين فى كل المدن.

 

 

كما أعرب السفير الهندى عن امتنانه لكون دولة هامة مثل مصر تتبنى مواقف ثابتة تجاه الإرهاب، وحققت نجاحات كبيرة في مواجهة الفكر المتطرف، قائلًا: مصر هى جزيرة الاستقرار في المنطقة التي أنهكتها الحروب والإرهاب.

التعليقات