البلاء باب لرضى الله.. فما هي الابتلاءات التي استعاذ منها النبي؟     
البلاء باب لرضى الله.. فما هي الابتلاءات التي استعاذ منها النبي؟    

الابتلاءات التي استعاذ منها النبي

 

كتبت: سارة سلامة فريج

الابتلاء محنة واختبار إلا أنه خيراً ومنحة وقد يكون باب لرضى الله سبحانه وتعالى

فكما قال الرسول يقول «عجباً لأمر المؤمن أن أمره كله خير إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له وإن أصابته سراء شكر فكان خيراً له»

ثم فهناك ابتلاء بالخير والشر، بالسراء والضراء، بالسعادة والشقاء، بالراحة والكد فيبتلي الله الإنسان بما يسره ويسوؤة.

 

هل الابتلاء يدل على رضا أوغضب الله على العبد ؟

 

ثم لا ينبغي للعبد أن ييأس من رحمة الله أو أن يمل من الدعاء، فالابتلاء قدر من أقدار الله تعالى،

كما ليعلم الإنسان أن الابتلاء دليل على محبة الله تعالى ففي حديث « إن الله إذا أحب عبداً ابتلاه»

علاوة على ذلك فهناك ابتلاء رضا، وهو الذي يقابل من العبد بالصبر والرضا على البلاء،

كما أن هناك ابتلاء غضب وهو الذي يقابل بالجزع وعدم الرضا.

 

هل الابتلاء لمحو الذنوب فقط ؟

 

تارة يكون لمحو السئات ولرفع الدرجات قال الرسول صلى الله عليه وسلم (ما يصيب المسلم من هم ولا حزن ولا وصب ولا نصب ولا أذى

حتى الشوكة يشاكها إلا كفرالله بها من خطاياه) رواه مسلم.

علاوة على ذلك يكون لرفع الدرجات كما هو الحال في ابتلاء الله لأنبيائه، كما في الحديث الشريف: أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل…

ثم فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة.

وتارة يكون لتمييز المؤمنين عن المنافقين، ويكون عقاباً للمؤمنين ، قال الله تعالى: وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ.

 

ما هي أنواع البلاء؟

أن الدنيا دار ابتلاء واختبار وليس دار راحة وطمأنينة، فحين سئل النبي صل الله عليه وسلم – عن أهل البلاء

 

قال: «الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل؛ يبتلى الرجل على ءحسب دينه، فإن كان في دينه صلبا اشتد بلاؤه،

 

وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ةما عليه خطيئة».

 

حيث هناك نوعين من مظاهر الابتلاء هناك ابتلاء بالسراء وهناك ابتلاء في الضراء ولكل منهم صور عديدة .

 

أولاً: الابتلاء في الضراء

قوله تعالى (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ)

وهذا النوع يكون لتهيئة الإنسان وتدريبه في الأرض ، وله صور عدة منها

 

1-أن يبتلى المؤمن بفقد جزء من جسدة كالرجل أو الايد أو البصر

2-أن يبتلى المؤمن بمرض أو جوع أو ضيق في الرزق منها قوله تعالى: «وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ

3-أن يبتلى المؤمن بمصيبة في الدين

4-الابتلاء بالسيئات والمعاصي

5-أن يبتلى المؤمن بفقد عزيز غالي كلأم أو الاب أو الولد

 

ثانياً: الابتلاء في السراء

وهو ذلك النوع الخفي الذي يشعر فيه الإنسان بالسعادة والسرور

ولكنه يكمن في داخله الاختبار، وهو في الحقيقة أصعب من النوع الاول ومن صوره

1-أن يبتلى العبد بالغنى

2-أن يبتلى العبد بزينة الدنيا

 

الابتلاءات التي استعاذ منها النبي

بماذا يدعوا الله الإنسان المبتلى؟

أن يردد الشخص المبتلى قوله تعالى «الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتُ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةً»

فلإنسان أن أصابته السراء شكر وأن أصابته الضراء جزع وجحد فلإنسان

عند الشر جزوع لا يصبر وعند الخير منوع يبخل إلا من أكرمه الله بالصبر فله الأجر الكبير

 

كيفية التعامل مع الابتلاءات؟

يجب على المؤمن أن يكون صابراً راضياً في السراء ةوالضراء فقد صح عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه- أنه

قال: (ابتلينا مع رسولِ اللَّهِ – صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بِالضَّرَّاءِ فَصَبَرنا، ثُمَّ ابتلينا بالسَّرَّاءِ بعده فلم نصبر.

فالمؤمن الحق هو الذي يتصف بما أمر الله به ويجتنب ما نهى الله عنه.

 

كيف يرفع الله البلاء عن المبتلي؟

 

1-الذكر

قال تعالى : « فَاذْكُرُونِي أَذْكُرُكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ

 

2-الشكر

الدليل: قال تعالى «وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ

فَكَفَرَتْ بِأَنْعَمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ

 

3-الصلاة

قوله تعالى «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ

 

4-الاسغفار

«وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ»

 

5-الدعاء

ورد عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَقُولُ:

 

« مَنْ قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

لَمْ تُصِبْهُ فَجَأَةً بَلَاءِ حَتَّى يُصْبِحَ ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ

لَمْ تُصِبْهُ فَجَأَةً بَلَاءِ حَتَّى يُمْسِيَ

 

ما هي الابتلاءات التي استعاذ منها النبي؟

 

علاوة على ذلك هناك أربع وثلاثون بلاء كان يستعيذ منها النبي محمد صلى الله عليه وسلم:

 

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ – والكسل – والجبن، ٤ والبخل،

٥ –والهرم ، ٦ – والقَسْوَةِ، ٧- والغَفْلَةِ – والعَيْلة، ٩ – والذلة ، ۱۰ – والمسكنة .

 

ثم أعُوذُ بك من . ۱۱ الفقر ، ۱۲ والكفر ١٣ – والشرك، ١٤ والفُسُوقِ ، ١٥ – والشقاق، ١٦ – والنفاق ، ١٧ –

 

والشمعة ، ۱۸ – والرياء.وأعوذ بك من . ۱۹ – الصمم ، ۲۰ – والبكم، ۲۱ – والجنون، ۲۲ – والجذام، ۲۳ – والبرص ، ٢٤ وَسَيِّىء الأسقام.

 

ثم أعوذ بك من . ٢٥ – غلبة الدين، ٢٦ – وقهر الرجال.

 

وأعوذ بك من . ۲۷ – زوال نعمتك -۲۸ و تحول عافيتك، ۲۹ وفجاءة نقمتك ، ۳۰ – وجميع سخطك

 

وأعوذ بك من . ۳۱- جهد البلاء، ۳۲ – ودرك الشقاء، ٣٣- وسوء القضاء، ٣٤ – وشماتة الأعداء

 

الابتلاءات التي استعاذ منها النبي

التعليقات