3 خطوات للتخلص من الفتور في العبادة.. افعلهم
الفتور في العبادة

ضحى الصياد

هناك الكثير من المسلمين أصبحوا يعانون من كثرة الفتور في العبادات، فتارة يلتزمون وتارة يتكاسلون، ولذلك بدء الكثير من الأشخاص يتساءلون عن كيفية التخلص من هذا الفتور، وما هي أسبابه، وما الحلول المناسبة للتخلص منه والإلتزام بالعبادات وتأديتها على أكمل وجه نستعرض لكم في الفقرات الآتية تعريف الفتور وما هي أسباب الفتور والحلول المقترحة للإلتزام بالعبادات.

تعريف الفتور في العبادة

قال الدكتور أحمد المالكي، أحد علماء الأزهر الشريف، إن هناك بعض الآفات التي تصيب المجتمع المسلم، فمن ضمن هذه الآفات هو الفتور الذي يصيب المسلم كثيراً في العبادات فبذلك يكون العبد مقصر في حق الله تعالى وفي حق نفسه .

وأشار “المالكي” خلال البث المباشر للرد على أسئلة الجمهور على صفحته الرسمية، أن النبي صلى الله عليه وسلم والشرع الشريف قد عالجا هذه المسألة، وأنها آفة من الآفات العظيمة التي تصيب المجتمع وخاصة الإنسان المسلم في العلاقة بينه وبين الله سبحانه وتعالى.

الفتور في العبادات، وتابع:” أن الفتور إذا أردنا أن نعرفه فله حد أدني وحد أعلى، والحد الأدنى: يطلق عليه التراخي أو الكسل كأن يطلق على الإنسان بأنه إنسان كسلان أو متراخي، وأما الحد الأعلى هو: الإنقطاع بالكليات عن أي عمل، مثل أن يكون الإنسان شديد العبادة لله تبارك وتعالي ثم بعد ذلك يصيبه الكسل، لكن إذا لم يتدارك الإنسان هذا الكسل فسوف يؤدي بالإنقطاع بالكلية عن العمل”.

واستدل بقول الله سبحانه وتعالى في سورة الأنبياء عندما وصف سبحانه وتعالى الملائكة بقوله (يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ )(20).. مضيفًا أن الملائكة لا يوجد لديهم تراخي ولا كسل لذلك فهم في عبادة دائمة متصلة لله رب العالمين وهذا من شأن الملائكة لكن في حياة البشر يوجد نقاط ضعف وقوة والنبي صلى الله عليه وسلم عمل على علاجها.

أسباب الفتور في العبادة

1-‌ الغلو والتشدد في أمر العبادة
وبين “المالكي” أن الغلو والتشدد في العبادة يؤدي للكسل كأن إنسان يكون شديد العبادة لله تعالى وربما يقيم الليل كله، فيصبح بعد ذلك بفترة يقلل في صلاته وربما ينقطع عن العبادة، ومن هنا نرى الإنسان قد يسلك طريق عكس الطريق اي يتحول من التشديد إلي التسيب، ومن الإفراط إلي التفريط، لذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يحظر من التشديد في أمر العبادة.

واستشهد على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم «لا تُشَدِّدوا على أنفسكم فيشدِّد الله عليكم؛ فإن قومًا شَدَّدوا على أنفسهم فشدَّد الله عليهم، فتلك بقاياهم في الصَّوامِع والدِّيار، رهبانيةً ابتدعوها ما كتبناها عليهم…». رواه أبو داود .

2- فعل المعصية والسيئات: فهي سبب من الأسباب التي تؤدي إلى الفتور في العبادات.

 

علاج الفتور في العبادة

ولفت “المالكي” إلى إننا لابد أن نأخذ بهدي سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالاقتصاد في جميع الأمور فلا إفراط ولا تفريط.. موضحاً أن الله سبحانه وتعالى عندما وصف هذه الأمة بقوله (وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ (143).

 

1‌-عدم الغلو في العبادة

وأكد “المالكي” أننا نحتاج إلى الوسطية في كل شيء وألا نغالي، فالمغالاة هي أحد نقيدين وهما إما أقصى اليمين وإما أقصى اليسار، والرسول صلى الله عليه وسلم قال لنا لا تخافوا فكل شخص يوجد لديه الكسل وهو يصيب الإنسان فهو أمر طبيعي لذلك لا تيأسوا.. منوهًا إلى أنه لابد على الإنسان أن يتجاوز هذا الفتور ويعود للعبادة بكل همة ونشاط.

الفتور في العبادات، وتابع:” لكل عمل همة ونشاط فلا تضيع الفرائض، ولا تأتي الي محرمات أي روحوا عن القلوب فلا اقول لك لا تقيم الليل وتذهب للنوم ويفوتك فرض فعلى الإنسان أن يلتزم بسورين وهما لا إفراط ولا تفريط، فكثير من الناس يرى أنه مكبل اي لا يقدر على فعل شيء، وقد قيل على لسان حسن البصري: (أنا أعصي الله عزّ وجل واجد ذلك في خلق الدابة اي الدابة تكون حرون لا تريد المشي، فكان يعرف أن ذلك بسبب المعصية ) فهو كان يرى أن المعصية توقف كل شيء ”

 

وأضاف”المالكي” أنه إذا كان هناك شخص يعصي الله في النهار فهو لن يستطيع أن يؤدي صلاة المغرب ولا العشاء لأنه قد فعل معصية وبالتالي قد أصبح عاصي، ولهذا فسيصعب عليه أن يقيم الليل لأن قيام الليل شرف والطاعة بين يدي الله شرف والعاصي لا يستحق هذا الشرف، لذلك لابد أن يكون الإنسان عبدا ربانيا لله تبارك وتعالى .

 

2‌-البعد عن المعصية والسيئات

وأشار “المالكي” أن للمعصية أثر وأن كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، فإذا كنت تعصي فتوب إلي الله سبحانه وتعالى، أما إذا كنت تؤخر التوبة فتأخير التوبة يحتاج إلى توبة فأصبح هناك توبتان وهم توبة من الذنب وتوبة من تأخير توبة الذنب .

الفتور في العبادات، واستطرد:” أن الإنسان إذا تعمد المعصية لله تعالى من باب التعود أن الله ممكن أن ينظر إلى العبد نظره تحرق قلبه وذلك لغضب الله سبحانه وتعالى وأن الله سبحانه وتعالى قال «وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ»، فعلى الإنسان الابتعاد عن المعصية والسيئات وعليه بالاستغفار لذلك كان سيدنا لقمان يقول لولده: «يَا بُنَيَّ عَوِّدْ لِسَانَكَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، فَإِنَّ لِلَّهِ سَاعَاتٍ لَا يَرُدُّ فِيهَا سَائِلًا»، فدوما وأنت جالس اشتغل بالسان واستغفر الله” .

التعليقات