متبقاش دقة قديمة.. خطورة تأثير الترند على ألفاظ الشباب
متبقاش دقة قديمة.. خطورة تأثير الترند على ألفاظ الشباب

الترند

كتبت: ملك تيمور النجدي 

تعتبر وسائل التواصل الاجتماعي من أهم الوسائل التكنولوجية التي غزت حياة الشباب في العصر الحديث وأصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياتهم اليومية.

كما تعد هذه الوسائل مثار جدل كبير بين المؤيد والمعارض.

ففي حين يروج بعضهم لفوائدها وأهميتها في تبادل المعرفة والتواصل مع الآخرين، ويحذر آخرون من تأثيراتها السلبية على نفسية وسلوك الشباب.

 

ما هو الترند؟

 

معني كلمة الترند: هو عبارة عن انتشار خبر أو حدث بشكل سريع وكبير في وقت محدد.

كما يشمل هذا الترند موضوعات مختلفة مثل الأحداث المهمة والأخبار التافهه وأيضًا قد يكون متعلقاً بالملابس، السيارات، السياسة و أي مجال في الحياة.

 

 

أمثلة لترندات السوشيال ميديا: 

 

ترندات الأفلام والمسلسلات والإفيهات الجديدة.

ترندات الأخبار والسياسة مثل الأحداث الحالية أو الحملات الإنتخابية.

تريندات الكورة، والترندات الغير هادفة، وترندات الموضة.

 

تأثير الترند على ألفاظ الشباب: 

استخدم بعض الشباب الترندات من أجل الهروب من الواقع، والتواصل مع أصدقائهم، والتعبير عن آرائهم مما يشعروا به من فرح أو حزن من موقف ما.

لهذا قد تسبب في شعور الكثير بالفراغ.

فأصبحوا يقضون معظم الوقت على التواصل الاجتماعي ويتفاعلون مع بعضهم على “الترندات” المنتشرة، خاصة غير الهادفة لغرض الترفيه.

والجدير بالذكر أننا نلاحظ أن هذه الظاهرة يشارك فيها الآلاف من المستخدمين لمواقع التواصل من الشباب والأطفال أيضاً .

 

كيف تحظى الترندات على عقول الشباب؟

 

الترندات تظهر كثيراً وتحصل على اهتمام كبير من المجتمع وبالأخص مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي .

كما أنهم يستخدمون الكثير من الكلمات الحماسية لكي تجذب الانتباه أكثر وأكثر وبالرغم من ذلك لا يستمر أي منها لأسبوع على الأكثر .

بالإضافة إلى أنه يوجد العديد أيضاً من القضايا الشائكة التي لم تأخذ مساحتها في المناقشة من قبل مثل ما يحدث الآن .

فمن خلال السوشيال ميديا ، استطاع الكثيرين التعبير عن آرائهم بحرية ما بين مؤيد ومعارض لأي قضية.

 

هل فكر أحد عن مدى تأثير تلك المناقشات على المجتمع ؟

 

ففي فبراير الماضي ذكر في تقرير مؤسسة We are social لأبحاث الإنترنت، أن عدد مستخدمي الإنترنت في مصر يصل إلى 54.7 مليون مستخدم .

كما يقدر عدد مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي النشطين إلى 42 مليون مستخدم، أي ما يقارب نصف سكان مصر يتفاعلون عبر السوشيال ميديا، ويتعرضون لتأثير الترندات .

 

 

كيف تتم صناعة الترند والسيطرة على عقول الجماهير:

 

أصبح الكثير يعرف أن الترندات اصبح أمراً عادياً فبعضها إن لم يكن معظمها ليس مجرد صدفة.

ولا حتى تضامناً حقيقياً مع قضية ما .

فلذلك يمكننا القول أن صناعة الترندات لا يمكنها أن تأتي هباءً، وإنما ما هي إلا توجيه من قبّل أشخاص أو جهة معينة تعمل على حشد الجماهير حول “هاشتاج” معين.

 

 

رأي مختصين علماء النفس والإجتماع في هذا الموضوع

 

رأى علماء الاجتماع أن المشكلة تكمن في أن وسائل التواصل الإجتماعي وخاصة التيك توك سمحت بتجاوز الأدب .

و أضافوا أن ضعف الرقابة جعل بعض الأشخاص يشعرون بعدم وجود سيطرة على سلوكهم.

كما يرون أن الحل هو سرعة إجراءات التقاضي والعقوبة، وتعليم الشباب في المدارس والإعلام السلوك الصحيح.

وأشار خبراء علم النفس أن الذين يسعون لزيادة معدل المشاهدات على المواقع التواصل الاجتماعي خاصة التيك توك هم في مستوى متدني.

والجدير بالذكر أن جميعهم أجمعوا إلى أهمية دور الإعلام في توعية الشباب لأهمية التقاليد والعادات.

وتغاضي الإعلام عن هذا الدور أدى إلى تغيير معايير المجتمع، وأصبح الأبناء يتطاولون على الأباء والأمهات.

واعتبر الكثير من الشباب أن الترند عبارة عن موضة ومن لا يجاري يصبح “دقة قديمة”.

ولكن لا يمكننا أن نعمم ذلك بل نحتاج أن نبحث فى كل حالة ونرى ردود الأفعال فيها، ولكن بشكل عام فهذه المواقف تظهر بطولة وهمية سيكون لها تأثير سلبى، لأن البطولة الوهمية لا تستمر.

وأخيراً يجب أن يكون الترند مفيد ومؤثر وهادف.

وللأسف معظم ترندات وقتنا الحالي غير هادفة، فيجب علينا عدم الانصياع وراء كل ترند واختيار المشاركة في مايناسب عادتنا وتقاليدنا وديننا فقط.

التعليقات