اغتنم فضل الأشهر الحرم.. 5 أعمال مستحبة في شهر رجب

شهر رجب، أحد الأشهر الحرم التي خصّها الله بفضلٍ عظيم ومكانةٍ جليلة في الإسلام.

وقد جعله الله فرصةً للتقرب إليه بالطاعات والعبادات، وفتح فيه أبواب الخير والبركات لعباده.

ومع قدوم هذا الشهر المبارك، يتجدد التساؤل حول أفضل الأعمال التي يمكن أن نتقرب بها إلى الله، وكيف كان السلف الصالح يحيون هذه الأيام الفضيلة.

و في هذا التقرير سنُلقي الضوء على ما يُعيننا على اغتنام هذه الفرصة المباركة والاستزادة من الخير فيها، استناداً إلى حديث الداعية مصطفى حسني..

أفضل 5 أعمال في شهر رجب 

ألقى علينا الداعية مصطفى حسني حديثاً قيمًا عن أفضل خمس أعمال مستحبة في ذلك الشهر الفضيل وهي:

1.كف الأذى

ولكف الأذى صوراً كثيرة منها:

الامتناع عن إيذاء الآخرين بالقول أو الفعل، سواء كان أذى جسديًا أو نفسيًا أو معنويًا.

إضافة إلى تجنب الغيبة والنميمة والجدال الذي يعكر صفو العلاقات.

وأيضًا الحرص على عدم ظلم النفس أو الآخرين، لأن الأذى في الأشهر الحرم يضاعف أثره السيئ على النفس والقلب.

قال الله تعالى “فلا تظلموا فيهن أنفسكم”، فكل تلك الصور تصب في معنى الأية الكريمة بعدم إذاء النفس او الغير.

2. إطعام الطعام في شهر رجب 

رسولنا الكريم عندما سئل عن أي الإسلام أفضل قال: “اطعام الطعام والقاء السلام على من عرفت وما لم تعرف”.

لذلك عليك التبرع لإطعام المحتاجين وتقديم المساعدة للمؤسسات الخيرية.

والنظر إلى من حولك من الأقارب والجيران المحتاجين، فالأقربون أولى بالمعروف.

وأيضًا تلبية حاجة المحتاجين للطعام، حتى لو كان الأمر بمساهمة بسيطة، كالمال القليل الذي يمكن أن يشبع جائعًا.

3. قراءة القرآن في شهر رجب

شهر رجب الفضيل يدعى بشهر الأصب، وهو اسم مشتق من الصب، ويقال كلمة أصب من كثرة الخيرات التي يصبها الله جل تعالى على عباده.

وتلك الخيرات مقسمة لخيرات مادية وهي فتح الله للعباد في الأرزاق والتوسيع عليهم ببركة دعائهم.

بالإضافة إلى الخيرات الروحانية وتتمثل في جذب الله تعالى لقلوب العباد له.

فاستعادة العلاقة مع كلام الله تعالى، القرآن الكريم، قبل دخول شهر رمضان لتحضير النفس لاستقبال الشهر الكريم، من أفضل الأعمال التي تصب عليك الخير صباً من الله عز وجل.

ابدأ بقراءة ولو صفحات قليلة يوميًا بشكل منتظم، حتى تعود النفس والروح على قراءة وختم القرآن في شهر رمضان وحتى لا تمل في الشهر الفضيل.

كما أن لقراءة وتدبر القرآن فضل عظيم، حيث يُحتسب كل حرف بعشر حسنات، وقال عليه الصلاة والسلام “من قرأ حرفاً من كتاب الله أخذ به حسنة أو له به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا اقول آلم حرف، ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف”.

فإن كنت باحثًا عن رضا الرحمن فرضى الرحمن يكون عن أهله ، وأهل القرآن هم أهل الله وخاصته.

فابدأ بتخصيص وقت يومي للتدبر وتحقيق الاستمرارية في عبادة تلاوة القرآن، لاغتنام ذلك الفضل الكبير

4. الصيام

الصيام في الأشهر الحرم عامة، ومنها شهر رجب، فمن السنة الصيام من الأيام وترك بعضها، فقد وصانا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بقوله: “صم من الحرم واترك”.

وفي ذلك التمرن على الصيام استعدادًا لشهر رمضان،فعليك اختيار الأيام المناسبة حسب القدرة، مثل الاثنين والخميس أو الأيام البيض (13، 14، 15 من الشهر الهجري).

كما روى أن الصحابة والسلف الصالح كانوا يكثرون من الصوم في الأشهر الحرم، لاغتنام بركة تلك الأيام.

5. الدعاء

ظالم نفسه من لم يكثر من الدعاء والطلب والتذلل لله عز وجل.

فقد قال الله تعالى “يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ”.

فجميعنا فقراء إلى الله وفي أمس الحاجة للدعاء ولعطايا الله عز وجل، ولا يوجد وقت افضل في الدعاء من الأشهر الحرم.

فعليك الإكثار من الدعاء في أوقات الاستجابة كالسجود، وعقب الصلوات، وعند نزول المطر.

واطلب العفو والعافية، والدعاء بحفظ النعم وزيادتها، وألح إلى الله في الدعاء لتحقيق القرب منه عز وجل ونيل الرضا.

ختامًا، شهر رجب هو فرصة عظيمة لنا جميعًا لإعادة ترتيب أولوياتنا والاقتراب من الله سبحانه وتعالى بالأعمال الصالحة التي تُضاعف فيها الحسنات.

فلنجعل هذا الشهر بداية جديدة للقلوب، نعمره بترك الأذى، وإطعام الطعام، وقراءة القرآن، والصيام، والدعاء.

نسأل الله أن يعيننا على طاعته، وأن يجعلنا من أهل القرب منه، وأن يكتب لنا أجر الصالحين.

اللهم اجعل هذا الشهر بداية خير وبركة علينا جميعًا، واغفر لنا ما تقدم من ذنوبنا وما تأخر، وبلغنا شهر رمضان بقلوب طاهرة وأعمال صالحة.

اللهم ارزقنا حسن الخاتمة، وقنا عذاب النار، وأدخلنا الجنة برحمتك يا أرحم الراحمين.

التعليقات