أبواب الشيطان
الزمان: أثناء اليوبيل المقدس _ بداية السنة المقدسة
المكان: الفاتيكان
في وسط الأحداث التي تشغل عقول الناس يومًا بعد يوم، تظهر بعض القصص التي تثير فضول الكثيرين وتثير تساؤلاتهم والجدل حول حقيقتها.
وواحدة من هذه الظواهر المثيرة هي الحديث عن “فتح باب الشيطان”.
وهو موضوع يحمل في طياته مزيجًا من الخيال والأساطير والغموض.
وفي الأيام الأخيرة، تصدّر ترند عن “بابا الفاتيكان” مواقع التواصل، حيث أُشيع أنه سيفتح 5 بوابات لعوالم روحية أخرى غير عالمنا.
وسيكون ذلك عقب صلاة عيد الميلاد في الكنيسة الكاثوليكية.
فما القصة وما هي حقيقة هذه الادعاءات؟
حقيقة فتح بابا الفاتيكان لأبواب الشيطان
روج بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لبابا الفاتيكان وهو يفتح أبواب مقدسة ربطوها بما يدعى بأبواب الشيطان.
وجاء ذلك بعد ما أعلن بابا الفاتيكان مسبقًا أنه سيفتح الأبواب المقدسة خلال عيد الميلاد، لأول مرة منذ 25 عامًا.
كما زعموا أن ما يقوم به بابا الفاتيكان من طقوس خلال احتفالات عيد الميلاد طقوس لفتح أبواب الشيطان.
والحقيقة أن تلك الطقوس هي تقليد كاثوليكي قديم يرمز للتوبة والغفران، ويفتح خلاله الباب المقدس وذلك أثناء اليوبيل المقدس.
كما يرمز فتح هذه الأبواب إلى بداية السنة المقدسة بالنسبة للديانة المسيحية، ولا علاقة لها تمامًا بالشيطان، فكل تلك الادعاءات أساطير لا أساس لها من الصحة.
أبواب الشيطان بين الحقيقة والأساطير
تتضمن بعد الثقافات والحضارات القديمة على بعض المعتقدات الغريبة التي تتعلق بلوسيفر وأبواب الشيطان.
حيث تعتقد بعض الثقافات وجود أماكن مقدسة ملعونة من قبل الشياطين، ويعتقد بكونها بوابات كونية تفصل بين عالمنا وعوالم كونية أخرى.
كما يعتقد أن تلك العوالم الكونية هي عوالم للأرواح والقوى الغامضة، أو ما يدعى بقوى الظلام.
ففي بعض الأساطير يذكر أن كل كهف أو مدينة بنيت على أي أساس قديم مقدس، له بوابة تفتح على العالم السفلي.
وقد زعموا وجود 5 بوابات شيطانية تطل على العالم السفلي او العوالم الأخرى، وأن بابا الفاتيكان يفتحها نهاية كل عام ببعض الطقوس الخاصة.
أساطير لها علاقة بأبواب الشيطان
في الأساطير والقصص الشعبية يُقال إن هناك بوابات موزعة في أماكن مختلفة على الأرض تؤدي إلى الجحيم أو عوالم شيطانية.
عددها يُذكر في بعض الأساطير على أنه 5 أو 7 بوابات، وكل بوابة تحرسها قوى شيطانية شريرة.
بوابات الجحيم السبع
ذكر في كتاب “مغامرة العقل الأولى” لجيمس فريزر، أساطير بلاد ما بين النهرين، التي تحدثت عن ملحمة “إينوما إليش” عن رحلة الإلهة “عشتار” إلى العالم السفلي.
ويُقال إنها عبرت سبع بوابات للوصول إلى الجحيم.
وعند كل بوابة، كانت تتخلى عن جزء من زينتها أو قوتها، مما يرمز إلى التضحيات التي قدمتها للدخول إلى العالم الآخر.
بوابة الشيطان في أمريكا
وفي كتاب “هارتلاند المسكونة”، للكاتبان بيس سكوت، وميشال نورمان ذكر الكتاب أنه في ولاية كنساس بأمريكا، هناك قصة مشهورة عن مزرعة مهجورة تُسمى “بوابة الجحيم”.
وأن هناك فجوة عميقة على الأرض، وهي مدخل لعالم الأرواح الشريرة، وظهرت حولها أساطير عن طقوس شيطانية.
بوابات الجحيم في الأساطير المسيحية
في الأدب المسيحي غالبًا ما ترتبط البوابات بفكرة المعارك بين الخير والشر.
كما ذكر في القصيدة الملحمية لجون ميلتون، والتي صورت فيها فتح بوابات الجحيم.
ويُعتقد أنها رمزية تشير البوابات إلى الأماكن التي يحدث فيها إغواء أو محاولات لإفساد الأرواح البشرية.
من هو لوسيفر وهل الفاتيكان مبنية على قبره؟
كلمة لوسيفر أصلها لاتيني وتعني حامل الضوء.
وفي الديانة المسيحية تشير كلمة لوسيفر إلى الشيطان عندما كان ملاكًا وسقط من السماء.
ووفقا للروايات الدينية، لوسيفر هو أحد الملائكة الذين تمردوا على الله وطرد من السماء ونزل على الأرض، ليصبح رمزا للشر.
كما أنه لا يوجد أى دليل قطعي أو أدلة تاريخية أو دينية تدعم الإدعاء بأن الفاتيكان بنيت على قبر لوسيفر.


التعليقات