فرح الأوروبيون بموته.. وأقاموا خيمة على قبره.. ما لا تعرفه عن الحاجب المنصور الذي أرعب ملوك أوروبا
فرح الأوروبيون بموته.. وأقاموا خيمة على قبره.. ما لا تعرفه عن الحاجب المنصور الذي أرعب ملوك أوروبا

كتبت: ضحى أشرف

الحاجب المنصور.. هل سمعتم عن ذلك الفتي الذي فرحت أوروبا بموته، بل وجلسوا يشربون علي قبره الخمر؟ ووضع له تمثال في اسبانيا، وقال عنه أحد الأوروبيون وهو جالس علي قبره “والله لو تنفس صاحب هذا القبر ما ترك فينا واحداً علي قيد الحياة”.

تعريف الحاجب المنصور

هو المنصور أبي عامر ولد في عام 327ه‍ في الجزيرة الخضراء بالأندلس، وكان والده من أهل التقوي والورع، توفي والده أثناء عودته من رحلة الحج دفن في طرابلس، أمه هي بُريهة بنت يحي بن زكريا، وجدهُ عبد الملك الغافري كان من الفاتحين للأندلس مع طارق بن زياد.

تعليم الحاجب المنصور

الحاجب المنصور.. تلقى تعليمه في قرطبة فتعلم الأدب على يدي أبو عامر البغدادي وأبو القوطية ،والحديث على يدي أبي بكر بن معاوية القرشي، وبعد وفاة والده قام بترك دراسته وأصبح كاتبًا في مسجد قرطبة وقد أعجب الناس بطريقه صياغته.

شخصية الحاجب المنصور

وصفه ابن الأثير قائلًا:

“كان شجاعًا، قوي النفس، حسن التدبير، وكان محبًا للعلماء، يُكثر مجالستهم ويناظرهم، وقد أكثر العلماء ذكر مناقبه، وصنّفوا لها تصانيف كثيرة”.

وقال عنه ابن خلدون:

“كان ذا عقل ورأي وشجاعة، وبصر بالحروب، ودين متين”.

وقال عنه ابن الخطيب:

“وكان مهيبًا وقورًا، فإذا خلا كان أحسن الناس مجلسًا، وأبرّهم بمن يحضر منادمًا ومؤانسًا، وكان شديد القلق من التبسط عليه، والدالة والامتنان، لا يغفرها زلة، ولا يحلم عنها جريرة، ولم يكن يسامح في نقصان الهيبة، وحفظ الطاعة أحدًا من ولدٍ ولا ذي خاصة، دعاه ذلك إلى قتل ولده عبد الله بالسيف صبرًا بما هو معروف”.

اقرأ أيضا: تعرف على السلطان المسلم الذي انتصر في 330 حرب و1000 معركة وقُتل بسهم غادر

تدرجه في المناصب

كان الحاجب المنصور متطوعًا في جيش المسلمين، أصبح قائدًا بفضل شجاعته، كما أنه قد أصبح مستشارًا للأندلس نظرًا لذكائه، ثم أصبح أميرًا للأندلس وقائداً لها.

المعارك التي خاضها المنصور

خاض أكثر من 50 معركة لم يُهزم في أيًا منها، وكانت أول تلك المعارك هي معركة شنت منت كما أنه أيضًا فتح المغرب الأقصى حيث أرسل أحد قادته واسمه الحسن السلمي ليفتح المغرب الأقصى عام 375هـ، وانتزعها من بين أيدي الفاطميين.

عين الحسن واليًا بربريًا اسمه الزيزي المغراوي، ولكن «الزيزي» خان الأمانة ولم يؤديها، فاستأثر بحكم المغرب، ولكن داهية قام بإغراء أعوان «الزيزي» بالمال والسلطة، فأعاد المغرب عام 386هـ تحت جناحه بسهولة، فكانت الدولة الأموية بالأندلس بزمن الحاجب المنصور في أكبر توسع شهدته طوال زمن بقائها، كما أنه استطاع الوصول إلى أراضٍ لم يستطع أحد من المسلمون الوصول إليها.

الحاجب المنصور

أكبر انتصاراته

كانت أكبر انتصارات الحاجب المنصور هي غزوة ليون حيث قتل معظم قادة هذه الدول، وأسر العديد من جيوشهم، كما أنه أمر برفع الآذان في المدينة.

اقرأ أيضا: تبرأ منه والده وقُتل غدرًا.. تعرف على «أبو زيد الهلالي» بطل الحكايات العربية

وصية المنصور قبل موته

كان بعد كل معركة يجمع غبار ملابسه ويضعها في قارورة أمر بدفنها معه بعد موته، حتي تكون شاهدًا له على فتوحاته يوم حسابه، كما كان يدعو الله ألا يموت في حجرات قصره.

أعدائه

كانت بلاد الفرنجه عدوًا كبيرًا له حيث أنها خسرت العديد من قادتها بسببه.

وفاته

توفي الحاجب المنصور في مدينة سالم عام 392ه‍ وهو عائد من إحدى غزاوته على برغش، وقد أوصى بأن يدفن حيث مات، وكان عمره آنذاك ستون عامًا.

أولاد الحاجب المنصور

ترك المنصور بعد وفاته ولدين عبد الملك وعبد الرحمن وكان له ولد يدعي عبد الله قتل في عام 380ه‍.

ردة فعل الفنسو والاوريبون بعد موته

أقام الفنسو خيمة فوق قبره بها سرير من ذهب نام عليها هو وزوجته وقال: “أما تروني اليوم قد ملكت بلاد المسلمين والعرب”، عندها قال أحد الأوروبيون: “والله لو تنفس صاحب هذا القبر لما ترك فينا أحد حيًا، ولا استقر بنا قرار.. فغضب الفونسو وهم بسحب سيفه”.

إلا أن زوجته أمسكت به وقالت: “صدق المتحدث أيفخر مثلنا بالنوم فوق قبره، والله إن هذا ليزيده شرف حتى بموته لا نستطيع هزيمته”.

اقرأ أيضا: إسقاط الملكية والحلم العربي .. في ذكرى رحيل جمال عبد الناصر

مكان دفنه والأبيات التي نُقشت علي قبره

دفن في قصره بمدينة سالم ونُقِش على قبره الأبيات التالية:
آثـاره تنبيك عــن أخبـاره حتى كأنك بالعيان تراه
تالله لا يأتي الزمان بمثله أبداً ولا يحمي الثغور سواه

خلفائه في الحكم

خلف الحاجب المنصور في مناصبه ولده عبد الملك، الذي سار على نهج أبيه إلى أن توفي عام 399هـ، فخلفه أخوه عبد الرحمن الذي لم تدم فترته طويلًا، حيث دخلت الأندلس في عهده في فترة من الاضطرابات بدأت بمقتله، واستمرت لأعوام وانتهت بسقوط الدولة الأموية في الأندلس وقيام ممالك الطوائف.

أقرأ أيضا: فارس من فرسان القدر.. معلومات وحقائق لا تعرفها عن المشير طنطاوي

التعليقات