سر ارتداء أبو عبيدة للشماغ الأحمر بدلًا من الكوفية الفلسطينية
سر ارتداء أبو عبيدة للشماغ الأحمر

كتبت: هاجر محمود

يرتدي أبو عبيدة المتحدث الرسمي باسم كتائب القسام الشماغ الأحمر في كل ظهور إعلامي له، ولكنه لا يرتدي الكوفية الفلسطينية.

الشماغ الأحمر
الشماغ الأحمر

ليست مصادفة أن يرتدي أبو عبيدة دائمًا في ظهوره الإعلامي الشماغ الأحمر، لأن أبو عبيدة يرتدي الشماغ اقتداء بالشهيد عماد عقل.

من هو عماد عقل

عماد عقل يعد من أبرز القادة لحركة حماس، كما أنه يعد من مؤسسي كتائب القسام في الضفة الغربية.

عماد عقل
عماد عقل

وكان دائمًا يرتدي الشماغ الأحمر في كل مواجهة له مع الجيش الصهيوني المحتل.

اسلوب قتال عماد عقل

وكان يعرف عن عماد عقل اسلوب القتال وجهًا لوجه.

فكان يتحدي دوريات الاحتلال التي كانت تجوب الشوارع والأزقة في غزة.

حيث يباغتهم بإطلاق النار من مسافة قريبة، والتي تخلف اصابات مباشرة في جنود جيش الاحتلال.

وتكرر هذا الاسلوب كثيرًا في تسعينات القرن الماضي، في عمليات الشجاعية والزيتون والخليل.

واليوم أبو عبيدة يرتدي نفس الشماغ الذي كان يرتدية الشهيد عماد عقل اقتداء به واحياء لذكراه علاوة على ذلك مؤكدًا على السير على نهجه القتالي.

قصة الكوفية الفلسطينية

كان يرتدي الكوفية الفلاحين في الريف لحمايتهم من أشعة الشمس.

ثم تحولت من مجرد غطاء للرأس إلى رمز للمقاومة السياسية الفلسطينية في ثورة 1936.

الكوفية الفلسطينية
الكوفية الفلسطينية

الثورة التي لعب فيها الريف الفلسطيني دورًا كبيرًا، حيث تلثم بها الفلاحون الثوار حتى لا يميزهم جيش الاحتلال البريطاني ولا يتم الوشاية بهم.

وقرر حينها زعماء الثورة توحيد غطاء الرأس للجميع فنادوا بلبس الكوفية للرجال حتى يتعذر على سلطات الانتداب معرفة الثوار واعتقالهم.

ياسر عرفات والكوفية الفلسطينية

حرص الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات على ارتداء الكوفية والظهور بها حتى أصبحت جزءً من الذاكرة البصرية المرتبطة بكفاح الشعب الفلسطيني، حيث ارتداها المتظاهرون والفدائيون في فلسطين.

أصبحت الكوفية تستخدم في تعبيرات التضامن مع الشعب الفلسطيني، فارتداها كل من يؤمن بحرية الشعب الفلسطيني تضامنًا معه.

لازمت الكوفية الثوار وأصبحت رمزًا للثورة الفلسطينية وظهر الثوار وهم مرتديين الكوفية في الانتفاضات.

دلالة الرموز على الكوفية

يقال أن الرسومات على الكوفية تدل على قوة الشعب الفلسطيني وصموده، فمثلًا أوراق الزيتون هي رمز للقوة والمثابرة وشجرة الزيتون هي رمزًا للثقافة الفلسطينية.

شبكة صيد الأسماك تمثل التقارب بين البحار الفلسطيني والبحر المتوسط، وبالتالي فهي تمثل ترابط الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال على أرضه.

الخط العريض يمثل الطرق التجارية التي تمر في أراضي فلسطين.

كما ترمز إلى تاريخ طويل في التجارة والسفر والتبادل الثقافي بينها وبين الدول المجاورة لها.

تعتبر الكوفية الفلسطينية جزء من ثقافة شعب وليست فقط مجرد قطعة من القماش، لأنه يعبر بها عن غضبه وبغضه للاحتلال الغاصب لأرضه.

التعليقات