لاَ يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ
بقلم فضيلة الشيخ أحمد على تركى
مدرس القرآن الكريم بالأزهر الشريف
السحور:
لأن في السحور بركة ، فقد أخرج الشيخان عن أنس رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم :
“تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً”. والأمر للندب والاستحباب.
ومن بركة السحور :
1- امتثال أمر الله ورسوله، وهذه أعظم البركات.
2- أن الأكل جعله الله سبباً يقوي الصائم على طاعة الله وعبادته.
3- أن السحور يعطي الصائم قوة لا يمل معها من العبادة.
4- أن السحور يكون سبباً للقيام من النوم في وقت السحر، الذي هو وقت الدعاء والاستغفار، ووقت نزول الرب عز وجل إلى السماء الدنيا.
5- أن السحور يكون سبباً لصلاة الفجر مع الجماعة في وقتها الفاضل.
6- في أكل السحور مخالفة أهل الكتاب وهي مطلوبة شرعاً .
ويسن تأخير :
وذلك لما رواه أحمد في مسنده عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
“لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْإِفْطَارَ ، وَأَخَّرُوا السُّحُورَ ” . وهو حديث حسن بشواهده.
تعجيل الفطر :
أخرج الشيخان عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
” لاَ يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الفِطْرَ ” .
وأن يكون على تمر قبل أن يصلي ، فإن عدم التمر فعلى ماء.
فإن لم يجد أفطر على ما تيسر من طعام أو شراب حلال ، فإن عدم ما يفطر عليه نوى بقلبه الفطر .
أخرج الترمذي بسند صحيح : عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ :
“كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفْطِرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رُطَبَاتٍ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَتُمَيْرَاتٌ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تُمَيْرَاتٌ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ” .
فائدة الفطر على التمر :
الصائم يفقد كمية من السكر المخزون في جسمه ، وهبوط نسبة السكر عند الإنسان عن حدها المعتاد يسبب ما يشعر به الصائم من ضعف وكسل وزوغان البصر، وأكل التمر بإذن الله يعيد إليه ما فقده من السكر والنشاط .
تفطير صائم أو أكثر :
أخرج الترمذي وابن ماجه وغيرهما بسند صحيح : عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ رضي الله عنه قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : “مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا ” .
فينبغي للصائم قبول وتلبية دعوة أخيه ما استطاع إلى ذلك سبيلا ، إعانة لأخيه على الطاعة .
يسن للصائم أن يكثر من الذكر والدعاء :
فيسمي عند أكل الفطور ويحمد الله إذا انتهى .
فإذا أفطر قال : ” ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتِ العُرُوقُ وَثَبَتَ الأَجْرُ إنْ شَاءَ الله ” .
أخرجه أبو داود وغيره بسند حسن، من حديث مروان بن سالم الْمُقَنَّع .
يسن للصائم وغيره السواك في كل وقت، أول النهار وآخره .
ويسن للصائم إذا شاتمه أو قاتله أحد أن يقول: إني صائم إني صائم
أخرج الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
” الصِّيَامُ جُنَّةٌ فَلاَ يَرْفُثْ وَلاَ يَجْهَلْ وَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ : إِنِّي صَائِمٌ مَرَّتَيْنِ ” .
يسن للصائم الاستزادة والإكثار من أعمال الخير كالذكر وتلاوة القرآن والجود والصدقة ومواساة الفقراء والمحتاجين، والاستغفار والتوبة والتهجد وصلة الرحم وعيادة المريض ونحو ذلك .
وتسن صلاة التراويح لما لها من فضل عظيم وثواب جزيل .
لاَ يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ

التعليقات