هل هناك فرق بين تحديد النسل وتنظيم النسل وأيهما حرام؟

تحديد النسل وتنظيم النسل

كتبت نوران بكري 

تحديد النسل وتنظيم النسل من القضايا التي تشغل المجتمعات حديثا، خاصةً في ظل التحديات الصحية والاقتصادية التي تواجه الأسر.

يخلط الكثيرون بين المصطلحين، رغم أن لكل منهما دلالاته وأهدافه.

ينظر الفقه الإسلامي إلى تنظيم النسل في ضوء اعتبارات الصحة والقدرة المادية، بينما قد يُثار تحفظ أكبر حول تحديد النسل.

 

الفرق بين تحديد النسل وتنظيم النسل

 

 يقصد بتحديد النسل:

الاقتصار على عددٍ معينٍ من الأولاد؛ كالاكتفاء بولدٍ أو اثنين.

ومن الأسباب الداعية لمثل ذلك الفعل المحافظة على مستوى ماديٍ معينٍ للأسرة، وعدم الرغبة في زيادة النسل.

 أمّا تنظيم النسل فيُقصد به:

تأخير المدّة بين الأحمال مدةً معينةً تستعيد فيها المرأة حيويتها ونشاطها، ثمّ تعود إلى الحمل وتتجنب موانعه وإن زاد عدد الأولاد.

 

ما حكم تحديد النسل وتنظيمه؟

أجابت عنه دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الالكترونى، قائلة : يجوز شرعًا تنظيم النسل بمعنى المباعدة بين فترات الحمل.

لعذر يقتضي ذلك، كالمحافظة على صحة الأم ووقايتها من أضرار كثرة الحمل والولادة المتتالية؛ أو لتفرغها لتربية من لديها من أولاد.

ولا يجوز شرعًا تحديد النسل بمعنى وقف الصلاحية للإنجاب نهائيًّا لغير عذر؛ لما فيه من منافاة لتعاليم الإسلام ومقاصده من الحفاظ على النسل.

أضافت دار الإفتاء المصرية: بأن تحديد النسل بمعنى وقف الصلاحية للإنجاب نهائيًّا غير جائز شرعًا.

لأنه يتنافى مع دعوة الإسلام ومقاصده في المحافظة على أنسال الإنسان إلى ما شاء الله.

أما تنظيم النسل بمعنى المباعدة بين فترات الحمل؛ للمحافظة على صحة الأم ووقاية لها من أضرار كثرة الحمل والولادة المتتالية.

أو لتفرغها لتربية من لديها من أولاد فمباح شرعًا.

وأكدت أنه أمر لا تأباه نصوص السنة الشريفة قياسًا على العزل، وقد كان العزل بهذا المعنى معمولًا به وجائزًا في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كما جاء في رواية الإمام مسلم في “صحيحه” عن جابر رضي الله عنه: “أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يعزلون عن نسائهم وجواريهم في عهد رسول الله. وأن ذلك بلغه ولم ينه عنه”.

واختتمت دار الإفتاء: “فالفرق بين التحديد والتنظيم أن التحديد: هو وقف الحمل نهائيًّا عند حدٍّ معين من الأولاد لغير عذرٍ يقتضيه، وهو بهذا المعنى غير جائز شرعًا، أما التنظيم: فهو المباعدة بين فترات الحمل لعذرٍ يقتضيه؛ كالمحافظة على صحة الأم وغيره من الأعذار السابق سردها في بداية الجواب، وهو جائز شرعًا”.

 

حكم الإجهاض للجنين

أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوى، شيخ الأزهر الشريف السابق، -رحمه الله- أن الإجهاض بمعنى إسقاط الجنين من بطن أمه، أجمع الفقهاء على حرمته وعدم جوازه، إلا فى حال ما إذا حكم الطبيب الثقة بأن فى بقاء الجنين فى بطن أمه هلاك لها ويتسبب فى وقوع ضرر بالغ بها يجب تداركه.

 

ما حكم اتخاذ بعض الوسائل لمنع الحمل 

أجاب فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم، أنه يجوز شرعًا اتخاذ بعض الوسائل لمنع الحمل، وعلى الزوجين أن يتراضيا بشأن هذا الأمر.

كما يجوز اتخاذ أحد الزوجين لوسيلة منع الحمل ولو لم يرضَ الآخر إن كان هناك عذر، مع الأخذ في الاعتبار أن منع الحمل بإسقاط الحمل من الرحم بعد استقراره فيه وقبل نفخ الروح لا يجوز إلا بعذر، أما بعد نفخ الروح فلا يباح إسقاطه.

التعليقات