صفقة القرن.. من المؤكد أنك سمعت عن خطة السلام التي دعى فيها ترامب إلى حل الصراع بين فلسطين والصهاينة.
لكن هل تعلم أن هدف تلك الخطة أعمق من مجرد حل للنزاع؟ يسرني أن أوضح لكم الأمر.
إشارات توضح مخطط الصهاينة
بدأ المخطط عام 1958، بعد كتابة ليون يورس رواية “الخروج” التي تنبأ فيها أن لم شتات اليهود لن يتحقق إلا بزوال فلسطين.
والغريب في ذلك الأمر أن الرواية كتبت بعد عدة أعوام من تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بن غوريون، الذي أعلن فيه أنه سيبذل قصار جهده لطرد العرب من الأراضي المقدسة.
صفقة القرن.. بداية التنفيذ
وبالفعل بدأ الصهاينة في تنفيذ مخططهم، حيث إنه بعد نكبة 67 أجبرت الحكومة الإسرائيلية 1400مواطنًا فلسطينيًا على الهجرة وشطبت أسمائهم من السجل.
ثم فتحت الوزارة بعدها بعام مشروعًا لتهجير أهالي فلسطين إلى الأردن من أجل تأمين حياتهم، لكنها فشلت في تنفيذه بسبب رفضهم,
خطة التهجير إلى سيناء والعريش
قام شارون، رئيس خارجية إسرائيل عام 1970 بعمل مشروع لتهجير مئات الأهالي إلى سيناء والعريش في حافلات عسكرية.
وبدأت الخطة بمنح حوافز مالية ومنح دراسية لمصر، كما يسروا السفر وصنعوا جسور مفتوحة بين مصر والأردن.
لكنها فشلت بسبب عودة الأسر التي هاجرت في النكبة.
مشاريع إسرائيل لتهجير أهالي فلسطين
ولم تكتفِ إسرائيل بمحاولتها السابقة في تهجيرهم، بل طورتها لتنفيذ هدفها وأصبحت تعلن عنه تحت ستار كلمة مشاريع وهي:
1ـ الحل تهجير الفلسطينيين!.. مشروع البدائل الإقليمية
ثم ظهر المخطط صريحًا في بداية الألفينيات، عندما أقترح غيورا ايلاند، رئيس مجلس الأمن القومي لمشروع البدائل الإقليمية.
وكان المشروع ينص على: “أن حل القضية الفلسطينية مسؤولية الدول العربية، وأن مصر ينبغي عليها منح أهالي فلسطين 750 كم من سيناء”.
“وفي المقابل ستتنازل إسرائيل عن غزة والضفة الغربية، بالإضافة إلى منح مصر امتيازات اقتصادية وأمنية، ومنحها جزء من صحراء النقب“.
لكن المشروع فشل بسبب رفض مصر له، بالإضافة إلى قيام الانتفاضة الثانية التي انتهت بمعاهدة كامب ديفد.
2ـ إقامة وطن بديل في سيناء
ثم ظهر مشروع أخر عام 2004 دعا إليه يوشع بن آريه، رئيس الجامعة العبرية.
ونص المشروع على: “تهجير الفلسطينيين في العريش، في مقابل إعطائهم جزء من العريش وبنائه بناء متكامل”.
كما ستحصل مصر نفس الجزء في صحراء النقب مع ضمانات أمنية أن إسرائيل لن تبني مستوطنات على حدودها.
لكن المشروع توقف بعدها بعد انسحاب إسرائيل من المنطقة وفوز حماس بالانتخابات.
عودة صفقة القرن
وفي 2010 أعادت إسرائيل دعوتها مرة أخرى، حيث دعى نتنياهو الرئيس حسني مبارك.
وعرض عليه توطين الفلسطينيين في أراضي سيناء في إطار اتفاقية السلام، لكن مبارك رفض رفضًا قاطعًا.
ثم عادت الدعوة مرة أخرى في عهد محمد مرسي عن طريق وزير الخارجية الأمريكي جون ديري.
حيث اقترح عليه توطين الفلسطينيين في سيناء، في مقابل شطب ديون مصر الخارجية.
صفقة القرن.. سيناريو جديد للصفقة
ثم دعى نتنياهو وترامب عام 2020 إلى الصفقة مرة أخرى لكن بشكل جديد.
ونصت الدعوة على: “أن مصر والأردن وإسرائيل سيتم توقيع اتفاقية سلام بينهم” مقابل العديد من الأشياء وهي:
أولًاـ هدم كل المستوطنات غير المعترف بها دوليًا في الضفة الغربية وضمها إلى إسرائيل.
بالإضافة إلى دخول وادي الأردن تحت السيادة الإسرائيلية على أن تكون عاصمته القدس.
وأيضًا دخول المسجد الأقصى تحت الإدارة الأردنية.
ثانًياـ تهجير الفلسطينيين إلى أي أرض بعيدة عن دولتهم وتسميتها القدس مع دخولها تحت سيادة إسرائيل.
ثالثًاـ تنازل مصر عن جزء من سيناء مقابل مساعدات، لإقامة مصانع ومطارات ومنشآت صناعية.
لكن الرئيس عبد الفتاح السيسي رفض وقال أنه مخطط لإنهاء القضية.

وفي النهاية يمكننا القول بأن كل ما يحدث في الوقت الحالي لشعب فلسطين، سيناريو جديد لتحقيق آمال الصهاينة في لم شتاتهم.

التعليقات