هل سيستطيع “بريكس” مواجهة الدولار الأمريكي وكسر سيطرته على الاقتصاد العالمي؟
هل سيستطيع "بريكس" مواجهة الدولار الأمريكي وكسر سيطرته على الاقتصاد العالمي؟

 

كتبت- إسراء حسن

 

في ظل هيمنة “الدولار الأمريكي” على الاقتصاد العالمي،حاولت مجموعة ال” بريكس” ايجاد بديل لحل الأزمة الاقتصادية

،في محاولة للتقليل من هيمنة الدولار الأمريكي على الاقتصاد العالمي.

ومن هنا سوف نتطرق إلى مجموعة من التفاصيل حول ماهية المجموعة، ومتي نشأت، وما الأهداف التي تسعي إليها، والتحديات التي تواجهها،وغيرها من النقاط التي سنكون بصددها في هذا التقرير.

 

هل سيستطيع “بريكس” مواجهة الدولار الأمريكي وكسر سيطرته على الاقتصاد العالمي؟

ما هي مجموعة الـ”بريكس” ومتي نشأت؟

 

تأسست المجموعة في عام 2009،وانضم إليها عدد من الدول هي روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا،

وكانت هي الطفرة الأولى لإحداث التوازن بالاقتصاد العالمي، وفي ظل الأوضاع الإقتصادية الراهنة

سعت المجموعة للإتفاق على عملة محلية في محاولة لكسر هيمنة “الدولار الأمريكي” .

وبعد 14 عاما من تأسيس مجموعة ال”بريكس” انضم إليها عدد من الدول ،وذلك لما لها من قدرات وإمكانات، وفرص واسعة في مجال الاقتصاد العالمي.

 

حيث أنها تضم أكثر من 26% من الاقتصادي العالمي، ويشكل عدد سكان هذه الدول 40% من سكان العالم .

وقد ظهر مصطلح “بريكس” عام 2001، عندما صاغ الخبير الاقتصادي في “غولد مان ساكس” جيم أونيل الإختصار

في الوقت الذي أشار فيه إلى القوة الاقتصادية التي تمتلكها هذه الدول النامية مجتمعة، وكيف يمكنه أن يكافئ القوة الاقتصادية للغرب.

وقد تحول المصطلح إلى تطبيق عملي في عام 2009، بمبادرة روسية.

وكان بداية التحالف بتعاون البرازيل وروسيا والهند والصين ، وانضمت إليهم جنوب إفريقيا عام 2010،وتحول في هذا العام إلى ” بريكس.

حيث تم تكوين هذا المصطلح من خلال اختصار الأحرف الأولى المكونة لأسماء الدول المشاركة في هذا التجمع الاقتصادي.

 

استضافت جوها نسبرغ يوم الثلاثاء الماضي قمة “بريكس” في جنوب أفريقيا ، والتي ستختتم اعمالها الخميس المقبل

،كما أنها تسعي إلى توسيع قاعدة الدول المنضمة إلى التحالف،وبحث آليات التعاون الاقتصادي ،والتقليل من الاعتماد على “الدولار الأمريكي”.

 

 إمكانيات مجموعة الـ”بريكس”

 

تظهر قوة مجموعة ال “بريكس” في قدرات الدول المنضمة إليها، حيث أنها تضم 3.2 مليار شخص بما يساوي 42% من إجمالي سكان العالم

،وتمثل أكثر من 18% من التجارة العالمية ،كما أن اصداراتها تمثل نحو 27% من الناتج المحلي العالمي .

 

طلب انضمام عدد من الدول لمجموعة الـ”بريكس”

 

صرح مسؤولون في جنوب أفريقيا أن هناك أكثر من 40 دولة عبرت عن اهتمامها بالإنضمام إلى المجموعة،

وكان من بين هذه الدول 20 دولة طلبت رسمياً الإنضمام إلى المجموعة،من بينها مصر والجزائر والأرجنتين والبحرين والمكسيك والكويت والمغرب ونيجيريا وفلسطين والسعودية والسنغال والإمارات.

 

أسباب رغبة الدول في الانضمام للمجموعة

 

صرح الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا ،في الوقت الذي أكد فيه فلادمير بوتين الرئيس الروسي،

رغبة دول المجموعة في الإعتماد على العملات المحلية في التبادلات التجارية التي تحظي باهتمام متزايد في مختلف نواحي الحياة.

كما أكدت “بريكس” أنها لا تسعي حالياً لإنشاء عملة خاصة بها.

وأضاف بوتين في خطاب سابق له أن: ” هدف التخلص من الدولار بلا رجعة في علاقاتنا الاقتصادية يكتسب قوة دافعة “.

 

لماذا انقسمت الدول الأعضاء في وجهات النظر؟

 

من أولى أسباب انقسام الدول الأعضاء في وجهات النظر، الأهداف الخاصة لأعضائها، فالهند والبرازيل يسعيان للحفاظ على علاقات قوية مع المغرب ،

أما الصين تحاول تعزيز نفوذها في عدد واسع من الدول وتحديدا في القارة الأفريقية .

في الوقت الذي تسعى فيه روسيا إلى توفير حشد دولي لمواجهة الهيمنة الغربية،

والتصدي للدولار الذي استخدم كسلاح ضدها في عمليتها العسكرية في أوكرانيا.

وفي الجهة المقابلة صرح سيلفا ، عبر وسائل التواصل الاجتماعي” لا نريد أن نكون نقطة مقابلة لمجموعة السبع أو مجموعة العشرين أو الولايات المتحدة الأمريكية… نريد تنظيم أنفسنا فحسب”

وفي ظل هذه الاضطرابات صرح جيك سوليفان مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض أن المجموعة غير قادرة على إيجاد رد حاسم كما أنها تعاني من الاختلاف في وجهات النظر وذلك لتنوع اقتراحاتها.

 

هل سيستطيع “بريكس” مواجهة الدولار الأمريكي وكسر سيطرته على الاقتصاد العالمي؟

أبرز انجازات مجموعة الـ “بريكس ” في السنوات الأخيرة

 

ظل بنك التنمية الجديد من أبرز المؤسسات التي ساهمت في هذا التحالف، والذي تأسس عام 2014 برأسمال قدره 50 مليار دولار

وتقول المجموعة أن البنك يوفر تمويلا أسرع من البنك الدولي ، دون فرض شروط صارمة.

كما أحدث عائد على السندات لدى البنك يصل إلى 5%، بزيادة 100نقطة أساس عن مثيلاتها في البنك الدولي

بالإضافة إلى أن تحالف “بريكس” يمكن أن يتوسع هذا العام ليصبح بريكس بلس.

وتأتي اتفاقية الاحتياطي الطارئ،أو ما يعرف بـ (Contingent Resserve Arrengment) في المرتبة الأولى

والتي تعمل كآلية للسيولة لدعم الدول الأعضاء في ال”بريكس” التي تواجه مشكلات في ميزان المدفوعات عبر ترتيبات المقايضة بين البنوك المركزية في الدول الأعضاء.

التعليقات