إبراهيم العطار.. عظيم حرب غرناطة.. قائد أسطوري دافع عن الأندلس

كتبت: صفوه صبحي

إنه القائد العظيم لذا قررنا التحدث عن مثل هذه الشخصية الفذة، التي لطالما سمع بها أحد انتبه واستيقظ من ثباته العميق، وكأننا نهز أركانه بذكر هذا القائد.

إبراهيم العطار اعتقد أنك سمعت بهذا الاسم من قبل! نعم هو ذاك الملك المغوار الذي دافع عن المملكة النصرية خلال حرب غرناطة.

من هو هذا القائد المغوار؟

إنه القائد إبراهيم بن علي العطار كان قائدًا أندلسيًا مسلمًا أسطوريًا، حارسًا لمدينة لوشة، يُقال أنه ولد في القرن 15.

إبراهيم العطار إنه القائد الذي أنفق ماله للدفاع عن غرناطة حتى قال المؤرخ الإسباني فوينتي ألقنطرة:

“أن العطار لم يجد في عرس ابنته مريمة ما يجهزها به سوى ملابس وجواهر استعارتها من صديقتها”.

إبراهيم العطار

مدينة غرناطة

ومن لم يعرف أين تقع هذه المدينة إليك عزيزي القارئ موقعها حيث تقع مدينة غرناطة في منطقة أندلسية ذاتية الحكم في إسبانيا، عند سفح جبال الثلج.

وذلك مع التقاء أربعة أنهار، هم دارو، وشنيل، وموناتشيل، وبييرو، غرناطة هي آخر معقل للمسلمين في الأندلس وكان سقوطها بعد توقيع اتفاقية أبو عبد الله الصغير مع ايزابيلا وفرديناند.

لماذا إذًا سقطت هذه المدينة؟

إليك بعض الأسباب التي يمكن أن نختصرها بإيجاز:

تعرضت الأندلس لفترات من الضعف، منها تحالف بعض المعارضين مع جيوش القشتاليين، بالإضافة إلى انشغال العلماء عن دورهم فى الإصلاح، وانغماس الحكام فى الملذات والشهوات.

وصف الملكة ايزابيلا للعطار

وصفته الملكة ايزابيلا بالأسطوري؛ لشجاعته ودفاعه عن المدينة، بالرغم من التفوق العددي للقشتاليين في المعركة، -تخيل أن الخصم يصف عدوه بهذا الوصف-.

روايات قيلت عنه

تناقلت الروايات التاريخية قصصه وأخباره، واختلفت الروايات عنه، فقد نسب له وظائف كثيرة، اختلفت من خادم إلى تاجر إلى غيرها، في البداية بدأ تاجرًا للتوابل ثم انتهي بعد ذلك بكونه القائد في حرب غرناطة.

هل شارك العطار حروب أخرى؟

نعم شارك العطار في كثير من الحروب قبل غرناطة، أشهرهم على الاطلاق معركة إل مادرونو في 11 أبريل.

وقد وشارك فيها لإعادة العرش لأبو الحجاج يوسف الخامس، وهكذا اشتهر هو وسيفه عند المسيحين نظرًا لشجاعته واقدامه وتحقيقه للنصر.

الحرب الأخيرة للعطار “معركة لوسينا”

بعد عودة العطار إلى المدينة، بدأ تجهيز جيشه لغزو مدينة “لوسينا” المسيحية، الواقعة شمال لوشة.

وقتها تمكن الغرناطيون من الآلاف من الرجال فيها، وتواجه جيش إمارة غرناطة مع القوات المسيحية القشتالية، في نيسان 1483.

كان أبو عبد الله الصغير قد جهز لهذه المعركة لكن لم يدرك أنهار النهاية.

وحاصر العطار أراضي جنوب قرطبة بأمر من أبو عبد الله الصغير، ولما علم بقدوم العدو وقتها، نظم العطار جيشه ليدخل من الاتجاه الشمالي الغربي تجنبًا لمواجهة القوات المسيحية.

بعد ذلك اضطر المسلمين للانسحاب لضعف الجيش وهجوم القشتاليين؛ مما أدى إلى الهزيمة وقتل العطار.

وكانت هذه الحرب الأخيرة للعطار الذي قد وافته المنية فيها وهو يدافع عن المدينة.

وفاته

توفي العطار في 1483واستولي الجيش القشتالي على سيف العطار رمز الشجاعة والاقدام.

سيف العطار

اعتُبر سيف العطار الذي استولي عليه القشتاليين -كما ذكرنا-، رائعُ الجمال مطليُّ بالذهب مرصعُ بالعاج والأحجار الكريمة.

بعد مفاوضات تاريخية كثيره اعتُبر كنزًا أندلسيًا، وحاليًا يُعرض في متحف طليطلة العسكري.

مآثر من حياة العطار

لنلفت الانتباه لمثل هذا القائد البسيط في حياته منها: علم ابنك ربما يكون البطل القادم وهو لا يعرف.

ازرع في ابنك شجاعة العطار وغيره ممن أصبحوا أبطال خُلدت ذكراهم.

اقرأ أيضا:

تعرف على السلطان المسلم الذي انتصر في 330 حرب و1000 معركة وقُتل بسهم غادر

كيف يأخذ المظلوم حقه من الظالم؟

لماذا يحب الإنسان رؤية الأشياء الجميلة؟

شبح الريلز.. يهدد أولادنا.. سعادة مؤقتة تؤدي إلى الاكتئاب

كيفية سجود السهو في الصلاة.. وقته وأسبابه

التعليقات